400

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

محقق

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

الناشر

مكتبة العبيكان

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

مناطق
إسبانيا
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
[قَضَاءُ التَّطَوُّع]
- وَقَوْلُهُ: "كَانَتْ بِنْتَ أَبِيهَا" [٥٠]. أَي: كَانَتْ جَرِيئَةً (١) لا تُبَالِي بِقَوْلِ الحَقِّ وَلَا تَسْتَحِي مِنَ السُّؤَالِ عَنْ دِينهَا.
- وَقَوْلُهُ: "مِنَ الأعْمَالِ الصَّالِحَةِ؛ الصَّلَاةُ، والصِّيَامُ، والحَجُّ" يَجُوْزُ خَفْضُهَا عَلَى البَدَلِ مِنَ الأعْمَالِ، ويَجُوْزُ رَفْعُهَا عَلَى إِضْمَارِ مُبْتَدَأٍ؛ لأنَّ العَرَبَ تُفَسِّرُ مِثْلَ هَذَا بالبَدَلِ والقَطْعِ كَمَا قَال كُثيِّرٌ (٢):

(١) في المُنْتَقَى: "جَلْدَةً".
(٢) ديوان كُثَيِّرٍ (٩٩)، وقبله:
فَلَيتَ قَلُوْصِي عِنْدَ عَزَّةَ قُيِّدَتْ ... بِحَبْلٍ ضَعِيفٍ غَرَّ مِنْهَا فَضَلَّتِ
وغُوْدِرَ فِي الحَيِّ المُقِيمِينَ رَحْلُهَا ... وَكَانَ لَهَا بَاغٍ سِوَايَ فَبَلَّتِ
وَكُنْتُ كَذِي رَجْلَينِ رَجُلٌ صَحِيحَةٌ ... وَرَجْلٌ رَمَى فِيهَا الزَّمَانُ فَشَلَّتِ
وَكُنْتُ كَذَاتِ الضَّلْعِ لَمَّا تَحَمَّلتْ ... عَلَى ضَلْعِهَا بَعْدَ العِثَارِ اسْتَقَلَّتِ
والشَّاهدُ في الكتاب (١/ ٤٣٣)، وشرح أبياته لابن السِّيرافي (١/ ٥٤٢)، والنكت عليه للأعلم (٣٤٧)، والمُقتضب (٤/ ٢٩٠)، والجُمل (٣٦)، وشرح شواهد "الحُلل" (٣٦)، وشرحه لابن عصفور (٢٨٦١)، والبَصائر والذَّخائر (٢/ ٥٣٠)، والإفصاح (٢٣٢، ٢٨٢)، ونتائج الفكر (٣١٥)، وشرح المفصَّل (٣/ ٦٨)، والخزانة (٢/ ٢٨٦).
أقول: وأنشد ابنُ الشَّجَرِيّ في "حماسته" (١/ ١٢٦)، ونَصْر بن مزاحم في "وقعة صفين" (٥٢٤)، وأبو عُبَيدَةَ في "كتاب الخيل" (١٦٢) .. وغيرهم قصيدة للنَّجاشي الحارثيّ جاء فيها:
وكُنْتُ كَذِي رِجْلَينِ رِجْلٍ صَحيحَةٍ ... وَرِجْل بِهَا رَيبٌ من الحَدَثَانِ
فَأَمَّا الَّتي صَحَّت وأَزْدُ شَنُوءَةٍ ... وأَمَّا الَّتي شَلَّت فأَزْدُ عُمَانَ
وأَنشْدَهُمَا أَيضًا أبو زَيدَ في نوادره (١٥)، والخُوارزميُّ في التَّخْمِيرِ (٣/ ١٢)، وغيرهما.

1 / 314