345

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

محقق

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

الناشر

مكتبة العبيكان

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

مناطق
إسبانيا
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
تناوَلْتُ بالرُّمْحِ الطَّويلِ قَمِيصَهُ ... فَخَرَّ صَرِيعًا للْيَدَينِ ولِلْفَمِ
أَرَادَ: عَلَى اليَدَينِ وعَلَى الفَمِ. وأَمَّا اسْتِعْمَالُهُم "عَلَى" مَكَانَ اللَّامِ فَنَحو قَوْلِ الرَّاعِي (١):
رَعَتْهُ أَشْهُرًا وخَلَى عَلَيهَا فَطَارَ ... النَّيُّ فِيهَا واسْتَغَارَا
أَرَادَ: وخَلَى لَهَا.
[جَامعُ الصَّلاةِ عَلَى الجَنَائِزِ]
- قَوْلُهُ: "عَلَى الجَنَائزِ بالمَدِينَةِ الرِّجَالُ والنِّسَاءُ" [٢٤]. الرِّوَايَةُ بالرَّفع على الابْتِدَاءِ، والنِّسَاءُ: مَعْطُوْفٌ عليه، والخَبَرُ مَحْذُوْفٌ مُقَدَّرٌ، وتَقْدِيرُهُ: الرِّجَالُ والنَّسَاءُ مَجْمُوْعُوْنَ أَوْ مَقْرُوْنُوْنَ فَحَذَفَ الخَبَرَ، وَدَلَّتْ عَلَيهِ الوَاوُ بِمَا فِيهَا مِنْ مَعْنَى "مَعَ" وَهَذَا نَحْوَ مَا حَكَاهُ سِيبَوَيهِ (٢) مِنْ قَوْلهِمْ: أَنْتَ وَشَأْنُكَ، وَكُلُّ رَجُلٍ وَضَيعَتُهُ، والكُوْفِيُّوْنَ لَا يُضْمِرُون في مِثْلِ هَذَا خَبَرًا، ويَجْعَلُوْنَ الوَاوَ تنُوْبُ مَنَابَ "مَعَ" وتُغْنِي عَنِ الخَبَرِ. ويَجُوْزُ "الرّجَالِ والنِّسَاءِ" بِخَفْضِهِمَا مَعًا عَلَى البَدَلِ مِنَ الجَنَائِزِ.

= شَكَكتُ لَه بالرُّمْهِ جَيبَ قَمِيصِهِ ... فَخَرّ صَرِيعًا ..............
عَلَى غَيرِ ذَنْبٍ غَيرَ أن لَيس تَابِعًا ... عَلِيًّا وَمَنْ لَا يَتْبَع الحَقَّ يُظْلَمِ
يُذَكِّرُنِي حم والرُّمْحُ شَاجِرٌ ... فَهَلَّا تَلَا حَمَ قبلَ التَّقَدُّمِ
يُراجع: شرح أدب الكاتب للجواليقي (٣٦١)، والاقتضاب (٤٣٩)، والمعارف (١١٩)، والحديثُ يطولُ والمَقَام ضَيِّقٌ.
(١) ديوانه (٦٧) (ط) بغداد، (١٤٢) (راينهرت).
(٢) الكتاب (١/ ١٥٠) فما بعدها.

1 / 257