336

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

محقق

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

الناشر

مكتبة العبيكان

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

مناطق
إسبانيا
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
[مَا جَاءَ في كفَنِ المَيِّتِ]
-[قَوْلُهُ: كُفِّنَ في ثَلاثَةِ أَثْوَابٍ سُحُولِيَّةٍ] [٥]. والثّيَابُ السُّحُوْليّةُ هي ثِيَابُ قُطْنٍ (١) تُعْمَلُ بمَوْضِع يُعرفُ بـ "سَحُوْلاء" وَقَال بعضُهم (٢) "سَحُوْلُ" وَهُوَ المَعْرُوْفُ بِدَلِيلِ قَوْلِ طَرَفَةَ (٣):
* ... وَشَتْهُ رَيْدَةٌ وسَحُولُ *
أَرَادُ: أَهْلَ رَيدَةَ، وأَمَّا السَّحْلُ: فَهُوَ ثَوْبٌ لا يُبْرَمُ غَزْلُهُ أَي: لا يُفْتَلُ طَاقَتينِ. يُقَالُ: سَحَلُوا الثَّوْبَ: إِذَا لَمْ يَفْتُلُوا سُدَاهُ، وَهُوَ السَّحِيلُ أَيضًا، قَال زهُيرٌ (٤):
* عَلَى كُلِّ حَالٍ مِنْ سَحِيلٍ وَمُبْرَمِ *

(١) اللِّسان (سحل).
(٢) معجم ما استعجم (٣/ ٧٢٧) قال: "بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وضَمّ ثَانيه عَلَى وَزْنِ "فَعُوْلٍ" "قَرْيَةٌ باليَمَنِ وَقَد تَقَدَّمَ ذكرها في رسم "رَيدَةَ" وإِلَيهَا تُنْسَبُ الثِّيابُ السُّحُوْليَّةُ .. ". وفي رسم "ريدة" ذكر بيت طَرَفَةَ المذكور هنا، وفي معجم البلدان (٣/ ١٩٥) قال: "قَرْيَةٌ من قُرَى اليَمَنِ يُحْمَلُ مِنْهَا ثِيَابُ قُطْنٍ بِيضٌ تُدْعَى السُّحُوْليَّةَ" وأَنْشَدَ بَيتَ طَرَفَةَ. وفي الرَّوْضِ المِعْطَارِ (٣٠٨)، قَرْيَةٌ باليَمَنِ أَوْ وَادٍ إِلَيهَا يُنْسَبُ الثِّيَابُ السُّحُوْليَّةُ والمَلاحِفُ السُّحُوْليَّةُ وقِيلَ: وَادٍ بقُرْبِ الجُنْدِ ... ". ويُلاحَظُ أن اسم البلَدِ "سَحُوْلٌ" بفتح السِّين، والنِّسبَةُ إليه "سُحُوْلِيُّ" بالضَمِّ.
(٣) ديوان طرفة (٨١) من قَصِيدَةٍ له قالها في عَبْد عَمْرِو بنِ بِشْرِ بن مَرْثَدٍ، أَوَّلُهَا:
لهِنْدٍ بحزَّان الشَّرِيفِ طُلُوْلُ ... تَلُوْحُ وأَدْنَى عَهْدُهُنَّ مُحِيلُ
وبالسَّفْحِ آياتٌ كَأَنَّ رَسُوْمَهَا ... يَمَان وَشَتْهُ .........
(٤) شَرح ديوان زهير (١٤)، والبيتُ من مُعلقة المشهورة وقبله:
فَأقْسَمْتُ بالبيتِ الَّذي طَافَ حولَهُ ... رِجَالٌ بَنَوْهُ مِنْ قُرَيشٍ وَجُرْهُمِ
يَمينًا لِنَعْمَ السِّيِّدَانِ وُجِدْتُمَا ... عَلَى كُلِّ حَالٍ ..........

1 / 248