266

تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام الأشعري

الناشر

دار الكتاب العربي

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٠٤ هجري

مكان النشر

بيروت

ذكر بعض الْمَشْهُورين من الطَّبَقَة الْخَامِسَة الَّتِي أدركتُ بَعْضهَا بالمعاصرة وَبَعضهَا بِالرُّؤْيَةِ والمجالسة
فَمنهمْ أَبُو المظفر الخوافي النَّيْسَابُورِي ﵀
أَخْبَرنِي أَبُو الْحَسَنِ بن أَبِي عَبْد اللَّهِ الْفَارِسِي فِي كِتَابه قَالَ أَحْمد بن مُحَمَّدِ بْنِ المظفر أَبُو المظفر الخوافي الإِمَام الْمَشْهُور أنظر أهل عصره وأعرفهم بطرِيق الجدل فِي الْفِقْه لَهُ الْعبارَة الرشيقة المهذبة والتضييق فِي المنَاظرة على الْخصم والإرهاق إِلَى الِانْقِطَاع تفقه على الشَّيْخ أَبِي إِبْرَاهِيم الضَّرِير وَكَانَ مبارك النَّفس وَهَذَا الإِمَام أَحْمد كيس الطَّبْع فَتخرج بِهِ بعض التخرج ثمَّ وَقع بعده إِلَى خدمَة إِمَام الْحَرَمَيْنِ وصحبته وبرع عِنْده حَتَّى صَار من أوحد تلامذته وَأَصْحَابه القدماء وَكَانَ من جملَة منَادميه بالليالي وَالْأَيَّام بطول صحبته ولاعتداد الإِمَام بمكانه وَكَانَ معجبا بِهِ وبكلامه ثمَّ ترفع عَن الْإِعَادَة فِي درسه فَكَانَ يدرس بِنَفسِهِ وتختلف إِلَيْهِ طَائِفَة توفّي بطوس سنة خَمْسمِائَة وَكَانَ حسن العقيدة ورع النَّفس مَا عهد مِنْهُ هنَّات قطّ كَمَا عهد من غَيره
وَمِنْهُم الإِمَام أَبُو الْحَسَنِ الطَّبَرِيّ الْمَعْرُوف بالكيا ﵀
كتب إليّ الشَّيْخ أَبُو الْحَسَنِ عبد الغافر بن إِسْمَاعِيلَ قَالَ عَليّ بن مُحَمَّدِ بْنِ عَليّ الكيا الهراسي أَبُو الْحَسَنِ الإِمَام الْبَالِغ فِي النّظر مبلغ الفحول ورد نيسابور فِي شبابه وَقد تفقه وَكَانَ حسن الْوَجْه مُطَابق

1 / 288