187

تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام الأشعري

الناشر

دار الكتاب العربي

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٠٤ هجري

مكان النشر

بيروت

فَأَخَذُوهَا وَكَانَ يحمل لَهُ من خُرَاسَان شَيْء من الْحِنْطَة فَوَقع عَلَيْهِ قوم وأغاروا عَلَيْهِ وَكَانَ لَهُ ضَيْعَة بقرية تعرف بكوشكي أَمر قَابُوس بن وشمكير أَن يقْلع أشجارها فَقلع جَمِيع ذَلِك وكبست القنَاة وَقبض جَمِيع ضيَاعه وَخلف من الْأَوْلَاد أَبَا معمر الْمفضل وَأَبا الْعَلَاء السّري وَأَبا سعيد سعد وَأَبا الْفضل مسْعدَة وَأَبا الْحسن مُبشر وابنتين فَأَما أَبُو معمر فَصَارَ إِمَامًا مقدما فِي الْعُلُوم وأَبُو الْعَلَاء فَإِنَّهُ أَيْضا صَار عَالما فِي الْفِقْه وَالْأَدب حضرت يَوْمًا مجْلِس الإِمَام أَبِي بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ على بَاب دَاره نَنْتَظِر خُرُوجه فَخرج الإِمَام أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْإِسْمَاعِيلِيّ وَهُوَ مُسْتَبْشِرٍ وَبِيَدِهِ جُزْء فَجَلَسَ وَقَالَ أَنْشدني ابَنِي أَبُو سعد وأنشدنَا ثمَّ أنشدنَا الإِمَام أَبُو سعد بعد مَا أنشدنَا وَالِده عَنهُ ... إِنِّي ادخرت ليَوْم ورد منيتي ... عِنْد الْإِلَه من الْأُمُور خطيرا
وَهُوَ الْيَقِين بِأَنَّهُ الْأَحَد الَّذِي ... مازلت مِنْهُ بفضله مغمورا
وشهادتي أَنَّ النَّبِيَّ مُحَمَّدا كَانَ الرَّسُول مبشرا وَنَذِيرا
وبراءتي من كل شرك قَالَه ... من لَا يقر بِفِعْلِهِ مبرورا
ومحبتي آل النَّبِي وَصَحبه ... كلا أرَاهُ بالجميل جَدِيرًا
وتمسكي بالشافعي وَعلمه ... ذَاك الَّذِي فتق الْعُلُوم بحورا
وَجَمِيل ظَنِّي بالإله لما جنت ... نَفسِي وَإِن حرمت عَليّ شرورا
إِن الظلوم لنَفسِهِ إِن يَأْته ... مُسْتَغْفِرًا يجد الْإِلَه غَفُورًا
فاشهد إلهي إِنَّنِي مُسْتَغْفِر ... لَا أَسْتَطِيع لما مننت شكُورًا
هَذَا الَّذِي أعددته لشدائدي ... وَكفى بربي هاديا ونصيرا ...

1 / 209