والظاهر أنه كان يخلط به شئ يقشر أعلى البشرة، ومن أجل ذلك نهى عنه. وفى الحديث "لعنت القاشرة والمقشورة".
قلت: قد بيَّنا ما في ذلك، ولكن الحكم صحيح إن شاء الله، فإن "العبرة في الحرمة واستحقاق اللعن بتغيير خلق الله ﷿ لقول ابن مسعود - المتقدم آنفا - عن رسول الله ﵌: "لعن الله الواشمات ....، المغيراتِ خلق الله".
وقال محمود شاكر أيضًا - بعد شرح معنى كل من: "المتفلجة" و"المتنمصة" و"النامصة" و"المستوشمة" و"الواشمة" و"الوشم" و"الواشرة" - الواردة في أحاديث رواها الطبرى-: "وكل هذا الذى لعن الله فاعله، تفعله نساؤنا المسلمات اليوم، متبرجات به، موغلات فيه، مقلدات لمن كفر بالله ورسوله. فمن أجل عصيانهن واستخفافهن - بل من أجل عصياننا جميعًا أمر الله - أحل الله بنا العقوبة التي أنذرنا بها رسول الله، بأبي هو وأمي، فجعل الله بأسنا بيننا، وسلط علينا شرارنا، وجمع علينا الأمم لتأكلنا.