ثم كان الاختلاف الآخر الذي حدث في منتحلي الإسلام بعد الذي ذكرت من الاختلاف في أمر الإمارة، الاختلاف في الحجة التي هي لله حجة على خلقه فيما لا يدرك علمه إلا سماعا ، ولا يدرك استدلالا ولا استنباطا.
(أ) فقال بعضهم: لا يدرى علم شيء من ذلك إلا سماعا من الله تبارك وتعالى عما قالوا من ذلك علوا كبيرا.
فزعموا أن الأرض لا تخلو منه، غير أنه يظهر لخلقه في صور مختلفة، في كل زمان في صورة غير الصورة التي ظهر بها في الزمان الذي قبله وفي الزمان الذي بعده.
وهو قول يذكر عن عبد الله بن سبأ وأصحاب له تبعوه على
صفحة ١٦٣
القول في الفروع التي تحدث عن الأصول التي ذكرنا أنه لا يسع أحدا الجهل بها من معرفة توحيد الله وأسمائه وصفاته