(ب) وقال آخرون: بل ذلك كائن لا محالة؛ لتواتر الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن الله –جل جلاله- يعذب قوما في قبورهم بعد مماتهم.
(ج) وقال آخرون: ذلك من المحال ومن القول خطأ. وذلك أن الميت قد فارقه الروح، وزايلته المعرفة. فلو كان يألم وينعم لكان حيا لا ميتا. والفرق بين الحي والميت الحس، فمن كان يحس الأشياء فهو حي، ومن كان لا يحسها فهو ميت.
قالوا: ومحال اجتماع الحس وفقد الحس في جسم واحد،
صفحة ٢٠٦
القول في الفروع التي تحدث عن الأصول التي ذكرنا أنه لا يسع أحدا الجهل بها من معرفة توحيد الله وأسمائه وصفاته