261

طبقات الشافعية الكبرى

محقق

محمود محمد الطناحي وعبد الفتاح محمد الحلو

الناشر

هجر للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٣ هجري

مكان النشر

القاهرة

ثُمَّ غَدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ كَذَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مُرْسَلا
وَرَوَاهُ مِنْ وَجْهٍ عَنْ زَمْعَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مُتَّصِلا وَزَمْعَةُ وَشَيْخُهُ سَلَمَةُ بْنُ وَهْرَامٍ مُتَكَلَّمٌ فِيهِمَا
وَعَن الْأَصْمَعِي حججْت فَبينا أَنا أَطُوف لَيْلَة حول الْبَيْت إِذْ أَقبلت جاريتان لم أر أحسن مِنْهُمَا فطافتا سبعا ثمَّ وقفتا تتحدثان فنصت إِلَيْهِمَا وَإِذا إِحْدَاهمَا تَقول
(لَا يقبل اللَّه من معشوقة عملا ... يَوْمًا وعاشقها غَضْبَان مهجور)
فأجابتها الْأُخْرَى
(وَلَيْسَ يأجرها فِي قتل عاشقها ... لَكِن عاشقها فِي ذَاك مأجور)
فَقلت لَهما يَا حزب الشَّيْطَان فِي مثل هَذَا الْموضع تقولان هَذَا القَوْل فَنَظَرت إِلَي إِحْدَاهمَا فَقَالَت لارهقك الْحبّ فَقلت لَهما وَمَا الْحبّ فَقَالَت جلّ عَن أَن يخفى وخفي عَن أَن يرى فَهُوَ كامن فِي الأحشاء مثل كمون النَّار فِي الْحجر إِن قدحته أورى وَإِن تركته توارى فَقلت لَهَا قَاتلك اللَّه مَا أوصفك للحب فَقَالَت اسْمَع يَا شيخ نَحن كَمَا قَالَ جرير
(حور حرائر مَا هممن بريبة ... كظباء مَكَّة صيدهن حرَام)
(يَحسبن من لين الحَدِيث زوانيا ... ويصدهن عَن الْخَنَا الْإِسْلَام)
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن عَلِيّ الْجَزرِي سَمَاعا أَخْبَرَنَا عَبْد الحميد بْن عَبْد الْهَادِي حضورا فِي الثَّالِثَة وإِبْرَاهِيم بْن خَلِيل إِجَازَةً أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيل الجنزوي أَخْبَرَنَا ياقوت بْن عَبْد اللَّه

1 / 266