663

الطبقات الكبرى

محقق

محمد بن صامل السلمي

الناشر

مكتبة الصديق

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٤ هجري

مكان النشر

الطائف

ثم قال ابن الزبير: انطلق بنا يا أبا صفوان إلى المسور. فإنا لا نقطع أمرا دونه. فقاما حتى دخلا على المسور. فقال ابن الزبير: ما ترى يا أبا عبد الرحمن في أهل الشام فإنهم استأذنوا أن يطوفوا بالبيت وينصرفوا إلى بلادهم. فقال المسور: أجلسوني. فأجلس. فقال: «وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعى فِي خَرابِها أُولئِكَ ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلَّا خائِفِينَ» (^١) الآية. وقد خربوا بيت الله. وأخافوا عواذه.
فأخفهم كما أخافوا عواذ الله. فتراجعوا شيئا من مراجعة. وغلب المسور.
فاضطجع ومات ذلك اليوم. ﵀ ورضي عنه.
٦٣٩ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني شرحبيل بن أبي عون. عن أبيه. قال: حضرنا غسل المسور وبنوه حضور. قال: فولى ابن الزبير غسله. فغسله الغسلة الأولى بالماء القراح (^٢). والثانية بالماء والسدر (^٣). والثالثة بالماء والكافور. ووضأه بعد أن فرغ من غسله.
ومضمضة. وأنشقه. ثم كفناه في ثلاثة أثواب. أحدها حبرة (^٤). قال:
فرأيت ابن الزبير حمله بين العمودين فما فارقه حتى صلّى عليه بالحجون.
وأنا لنطأ به القتلى وأهل الشام. وصلوا عليه (^٥) معنا. ونهانا ابن الزبير يومئذ

٦٣٩ - إسناده ضعيف.
تخريجه:
أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: ١٦/ ل ٥٠٨ من طريق المصنف به.

(^١) سورة البقرة. آية (١١٤).
(^٢) الماء القراح: الصافي الذي لم يخلط بشيء.
(^٣) انظر المصنف لابن أبي شيبة: ٣/ ٢٤٢ وما بعدها حول كيفية غسل الميت وعدد غسلاته وما يغسل به في كل مرة.
(^٤) الحبرة: الثوب المخطط.
(^٥) في نسخة المحمودية: وصلوا علينا معنا.

2 / 161