624

الطبقات الكبرى

محقق

محمد بن صامل السلمي

الناشر

مكتبة الصديق

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٤ هجري

مكان النشر

الطائف

فيأتيك بي. فأتاه رسوله فأخبره. فلما رأى ذلك قال يا غلام: ناولني سبتيتي (^١). فناوله نعليه. فأخذ نعليه فانتعل. ثم خرج يتوذف (^٢) - يعني مشية له- حتى أتاها فدخل عليها. قال: فقال: كيف رأيتني صنعت بعدو الله؟ قالت: رأيتك أفسدت عليه دنياه وأفسد عليك آخرتك. وقد بلغني أنك تعيره تقول: يا ابن ذات النطاقين. وقد كنت والله ذات نطاقين. أما أحدهما فنطاق المرأة الذي لا تستغني عنه. وأما النطاق الآخر فإني كنت أرفع فيه طعام رسول الله ﷺ وطعام أبي من النمل وغيره. فأي ذلك- ويل أمك- عيرته به؟! أما إني سمعت رسول الله ﷺ يقول:، [إنه سيخرج من ثقيف رجلان. كذاب ومبير]، فأما الكذاب. فقد رأيناه ابن أبي عبيد.
وأما المبير. فأنت ذاك. قال: فوثب فانصرف عنها ولم يراجعها.
٥٩٠ - قال: أخبرنا سليمان بن حرب وعارم بن الفضل. قالا: حدثنا حماد بن زيد. عن أيوب. عن ابن أبي مليكة. قال: دخلت على أسماء بنت أبي بكر بعد ما قتل عبد الله بن الزبير. فقالت: بلغني أن هذا صلب عبد الله.

٥٩٠ - إسناده صحيح.
- رجاله تقدموا مرارا.
تخريجه:
لم أقف على من خرجه غير المصنف. وذكر الذهبي في سير أعلام النبلاء:
٣/ ٣٧٩ نحوه من حديث جويرية ابن أسماء.

(^١) النعال السبتية: هي التي تتخذ من جلود البقر المدبوغة بالقرظ. وسميت بذلك لأن شعرها سبت عنها أي أزيل. وقيل: لأنها انسبتت بالدباغ أي لانت (النهاية في غريب الحديث: ٢/ ٣٣٠).
(^٢) التوذف: مقاربة الخطو والتبختر في المشي. وقيل: الإسراع (لسان العرب:
٩/ ٣٥٥).

2 / 122