قال: حدثنا يزيد بن أبي زياد. قال: لما أتى يزيد بن معاوية برأس الحسين ابن علي. جعل ينكت بمخصرة (^١) معه سنه ويقول: ما كنت أظن أبا عبد الله يبلغ (^٢) هذا السن. قال: وإذا لحيته ورأسه قد فصل من الخضاب الأسود.
رجع الحديث إلى الأول: [إرسال ثقل الحسين وأهله إلى يزيد]
[قال: ثم أتى يزيد بن معاوية بثقل الحسين ومن بقي من اهله ونسائه.
فأدخلوا عليه قد قرنوا في الحبال. فوقفوا بين يديه. فقال له علي بن حسين:
أنشدك الله (^٣) يا يزيد ما ظنك برسول الله ﷺ لو رآنا مقرنين في الحبال.
أما كان يرق لنا.] فأمر يزيد بالحبال فقطعت وعرف الانكسار فيه (^٤).
وقالت له سكينة بنت حسين: يا يزيد. بنات (^٥) رسول الله ﷺ سبايا!! فقال (^٦): يا بنت أخي هو والله علي أشد منه عليك (^٧). وقال:
أقسمت بالله لو أن بين ابن زياد وبين حسين قرابة ما أقدم عليه ولكن فرقت
(^١) المخصرة: هي ما اختصر الإنسان بيده فأمسكه من عصا أو مقرعة أو عنزة.
وقد كانت من شعار الملوك (اللسان: ٤/ ٢٤٢).
(^٢) في المحمودية، بلغ،.
(^٣) في المحمودية، بالله،.
(^٤) لم يرد في الطبري ذكر لقرنهم بالحبال وذكر ابن الأثير في الكامل: ٤/ ٨٦ أن علي بن الحسين كان مغلولا عند ما أدخل على يزيد ثم أمر يزيد بفك غله.
(^٥) في المحمودية، أبنات،.
(^٦) في المحمودية (قال).
(^٧) ذكر قريبا منه ابن الأثير في الكامل: ٤/ ٨٦.