468

الطبقات الكبرى

محقق

محمد بن صامل السلمي

الناشر

مكتبة الصديق

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٤ هجري

مكان النشر

الطائف

ابن زياد وبعث إليه برأسه مع خولي بن يزيد الأصبحي (^١).
فلما حمل النساء والصبيان فمروا بالقتلى صرخت امرأة منهم (^٢): يا محمداه.
هذا حسين بالعراء مرمل (^٣) بالدماء واهله ونساؤه سبايا. فما بقي صديق ولا عدو إلا أكب باكيا (^٤). ثم قدم بهم على عبيد الله بن زياد. فقال عبيد الله: من هذه؟ فقالوا: زينب بنت علي بن أبي طالب فقال: فكيف رأيت الله صنع بأهل بيتك. قالت (^٥): كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ فبرزوا إِلى مَضاجِعِهِمْ. وسيجمع الله بيننا وبينك وبينهم.
قال: الحمد لله الذي قتلكم وأكذب حديثكم: قالت: الحمد لله الذي أكرمنا بمحمد وطهرنا تطهيرا (^٦).
فلما وضعت الرءوس بين يدي عبيد الله بن زياد. جعل يضرب بقضيب معه على في الحسين وهو يقول (^٧):

(^١) انظر المصدر السابق: ٥/ ٤٥٥.
(^٢) في المحمودية، منهن،.
(^٣) مرمل بالدماء: أي ملطخ (اللسان: ١١/ ٢٩٤).
(^٤) انظر: النص في تاريخ الطبري: ٥/ ٤٥٦ مع اختلاف في السياق.
(^٥) في المحمودية:، فقالت،.
(^٦) انظر تاريخ الطبري: ٥/ ٤٥٧ بسياق أطول.
(^٧) البيت من شعر الحصين بن الحمام المري من قصيدة له في المفضليات (ص: ٦٥) وهو مترجم في الإصابة لابن حجر: ٢/ ٨٤ وذكر هذا البيت من شعره. والذي في تاريخ الطبري: ٥/ ٤٦٠ من طريق أبي مخنف. وفي معجم الطبراني: ٣/ ١٠٤ بإسناد رجاله ثقات كما قال الهيثمي في مجمع الزوائد: ٩/ ١٩٥. ألا أنه معضل فإن الليث بن سعد لم يدرك الحادثة. وأيضا عند ابن الأثير. الكامل: ٤/ ٨٥. وابن كثير البداية والنهاية: ٨/ ١٩١ أن الذي تمثل بهذا الشعر هو: يزيد بن معاوية لا عبيد الله. وعلى كل لم يصل من طريق صحيح. بل أحسنه معضل الليث عند الطبراني.

1 / 481