456

الطبقات الكبرى

محقق

محمد بن صامل السلمي

الناشر

مكتبة الصديق

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٤ هجري

مكان النشر

الطائف

ما أتيتكم حتى أتتني كتب أماثلكم. بأن السنة قد أميتت والنفاق قد نجم والحدود قد عطلت. فاقدم لعل الله ﵎ يصلح بك أمة محمد ﷺ فأتيتكم. فإذا كرهتم ذلك فأنا راجع عنكم. وارجعوا إلى أنفسكم فانظروا هل يصلح لكم قتلي أو يحل لكم دمي؟ ألست ابن بنت نبيكم وابن ابن عمه؟
وابن أول المؤمنين إيمانا (^١)؟. أوليس حمزة والعباس وجعفر عمومتي؟ أولم يبلغكم قول رسول الله ﷺ في وفي أخي:، هذان سيدا شباب أهل الجنة؟، (^٢) فإن صدقتموني وإلا فاسألوا جابر بن عبد الله. وأبا سعيد الخدري. وأنس بن مالك. وزيد بن أرقم] (^٣). فقال شمر بن ذي الجوشن: هو يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ إن كان يدري ما تقول (^٤).
فأقبل الحر بن يزيد (^٥) أحد بني رياح بن يربوع على عمر بن سعد فقال:
أمقاتل أنت هذا الرجل؟ قال: نعم. قال: أما لكم في واحدة من هذه الخصال التي عرض رضا. قال: لو كان الأمر إلي فعلت. فقال سبحان الله ما أعظم هذا. أن يعرض ابن بنت رسول الله ﷺ عليكم ما يعرض فتأبونه. ثم مال إلى الحسين فقاتل معه حتى قتل (^٦). ففي ذلك يقول الشاعر المتوكل الليثي (^٧):

(^١) الراجح من أقوال أهل العلم أن أول من أسلم من المسلمين على الإطلاق خديجة ﵂. وأبو بكر هو أول من أسلم من الرجال. وعلي أول من أسلم من الصبيان (انظر البداية والنهاية: ٣/ ٢٤ - ٢٩).
(^٢) سبق تخريج الحديث وهو حديث صحيح. انظر رقم (٢٠٠ و٢٠٤).
(^٣) هؤلاء من الصحابة الذين ورد الحديث من روايتهم.
(^٤) من أول الخبر إلى هنا ذكره الذهبي في السير: ٣/ ٣٠١ - ٣٠٢.
(^٥) في الأصل، زيد، والتصحيح من المحمودية.
(^٦) تاريخ الطبري: ٥/ ٤٢٧.
(^٧) المتوكل بن عبد الله الليثي. نزل الكوفة وكان في أيام معاوية. وله ترجمة في معجم الشعراء للمرزباني ص ٤٠٩.

1 / 469