468

طبقات الفقهاء الشافعية

محقق

محيي الدين علي نجيب

الناشر

دار البشائر الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٩٢م

مكان النشر

بيروت

لَا تسكن شفته من ذكر الله ﷿.
قَالَ: فيحكى أَن مزينا أَرَادَ أَن يقص شَاربه، فَقَالَ لَهُ: أَيهَا الإِمَام، يجب أَن تسكن شفتيك؛ فَقَالَ: قل للزمان حَتَّى يسكن.
وَبِه قَالَ: سَمِعت الْفَقِيه أَبَا الْقَاسِم عبد الله بن عَليّ بن إِسْحَاق الطوسي يَقُول: دخل أخي نظام الْملك على الإِمَام أبي الْحسن الداوودي، وَقعد بَين يَدَيْهِ، وتواضع لَهُ غَايَة التَّوَاضُع، فَقَالَ لَهُ: أَيهَا الرجل، إِن الله سلطك على عبيده، فَانْظُر كَيفَ تجيبه إِذا سَأَلَك عَنْهُم.
وَذكره الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن يُوسُف الْجِرْجَانِيّ فِي كِتَابه فِي " أَصْحَاب الشَّافِعِي "، فَقَالَ: أَبُو الْحسن الداوودي، شيخ عصره، وأوحد دهره، وَالْإِمَام الْمُقدم فِي الْفِقْه وَالْأَدب وَالتَّفْسِير، وَكَانَ زاهدا، ورعا، حسن السمت، بَقِيَّة الْمَشَايِخ بخراسان، وَأَعْلَاهُمْ إِسْنَادًا.
أَخذ عَنهُ فُقَهَاء بوسنج، وَله شعر وَترسل.
ولد فِي شهر ربيع الآخر سنة أَربع وَسبعين وَثَلَاث مئة.
وَتُوفِّي ﵀ ببوسنج فِي شَوَّال سنة سبع وَسِتِّينَ وَأَرْبع مئة، وَهُوَ ابْن ثَلَاث وَتِسْعين سنة.
وَكَانَ سَمَاعه " الصَّحِيح " فِي صفر سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَثَلَاث مئة، وَهُوَ ابْن سِتّ سِنِين.

1 / 540