425

طبقات الفقهاء الشافعية

محقق

محيي الدين علي نجيب

الناشر

دار البشائر الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٩٢م

مكان النشر

بيروت

عَلَيْهِ الْمِيزَان إِذا نظر إِلَى الذاكر وَالْمَذْكُور وَالْمَذْكُور فِيهِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
كَانَ الإِمَام الْقفال هَذَا ﵀ إِحْدَى مفاخر خُرَاسَان، نقي القريحة، ثاقب الْفَهم، سديد الاستنباط والتخريج، دَقِيق النّظر، محظوظا من التَّحْقِيق.
ذكر الإِمَام أَبُو بكر مُحَمَّد ابْن الإِمَام أبي مَنْصُور السَّمْعَانِيّ الْمروزِي ﵀ الْقفال الْمروزِي فِي " اماليه " فَقَالَ: كَانَ وحيد زَمَانه فقها، وحفظا، وورعا، وزهدا، وَله فِي فقه الشَّافِعِي ﵀ ومذهبه من الْآثَار مَا لَيْسَ لغيره من أهل عصره.
قَالَ: وطريقته المهدية فِي مَذْهَب الشَّافِعِي الَّتِي حملهَا عَنهُ فُقَهَاء أَصْحَابه من أهل الْبِلَاد أمتن طَريقَة، وأوضحها تهذيبا، وأكثرها تَحْقِيقا.
رَحل إِلَيْهِ من الْبِلَاد فِي التفقه عَلَيْهِ، فظهرت بركته على مختلفيه حَتَّى تخرج بِهِ جمَاعَة كَثِيرَة صَارُوا أَئِمَّة فِي الْبِلَاد، نشرُوا علمه، ودرسوا قَوْله، وَكَانَ ﵀ ابْتَدَأَ التَّعَلُّم على كبر السن بَعْدَمَا أفنى شبيبته فِي صناعَة الأقفال، وَكَانَ ماهرا فِيهَا.
قَالَ السَّمْعَانِيّ: وَسمعت جمَاعَة من مشيختنا يذكرُونَ أَنه ابْتَدَأَ

1 / 497