420

طبقات الفقهاء الشافعية

محقق

محيي الدين علي نجيب

الناشر

دار البشائر الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٩٢م

مكان النشر

بيروت

(وعادته مذ لم يزل فقر أَهله ... وَمن كَانَ ذَا وجد فَمن غَيره الوجد)
(وأنى يكون الْيُسْر مِنْهُ وَإنَّهُ ... لداع إِلَى الإقلال غَايَته الزّهْد)
ذكر أَبُو الْفضل ابْن خيرون فِي " وفياته "، أَن القَاضِي أَبَا الطّيب الطَّبَرِيّ ﵀ توفّي عصر يَوْم السبت، وَدفن يَوْم الْأَحَد عشْرين شهر ربيع الأول سنة خمسين وَأَرْبع مئة، وَدفن بِبَاب حَرْب إِلَى جنب أبي عبد الله ابْن الْبَيْضَاوِيّ.
قَالَ: وَحضر الصَّلَاة عَلَيْهِ قَاضِي الْقُضَاة وَغَيره من أكَابِر الدولة، والأشراف، والقضاة، وَالشُّهُود، وَالْفُقَهَاء، وَكَانَ يَوْمًا كَبِيرا.
وَكَانَ مولده سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَثَلَاث مئة، فَكَانَ عمره مئة سنة وسنتين، ﵀، وَرَضي عَنهُ.
قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين مُصَنف هَذَا الْكتاب ﵀: إِذا ذكر الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق وَشبهه من الْعِرَاقِيّين القَاضِي مُطلقًا فِي فن الْفِقْه فَهُوَ أَبُو الطّيب الطَّبَرِيّ، وَكَثِيرًا مَا يَقع ذَلِك فِي " تَعْلِيق " أبي إِسْحَاق، وَإِذا جرى ذَلِك من أبي الْمَعَالِي ابْن الْجُوَيْنِيّ وَغَيره من الخراسانيين فَهُوَ القَاضِي حُسَيْن المروروذي، وَإِذا جرى مثل ذَلِك فِي الْأُصُول وَالْكَلَام من أشعري وَنَحْوه فَالْمُرَاد ابْن الطّيب أَبُو بكر الباقلاني، وَإِن كَانَ من معتزلي فالمعني بِهِ عبد الْجَبَّار الأسداباذي، وَالله أعلم.

1 / 492