393

طبقات الفقهاء الشافعية

محقق

محيي الدين علي نجيب

الناشر

دار البشائر الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٩٢م

مكان النشر

بيروت

وَلما ورد على عَبْدَانِ الْأَهْوَازِي أكْرم مورده، وَبَالغ فِي إعزازه، وَكَانَ يجِيبه فِيمَا يلتمسه من حَدِيثه إِلَى أَن ذاكره غير مرّة، واستقصى عَلَيْهِ فِي المذاكرة والمطالبة، فَتغير لَهُ وَامْتنع عَلَيْهِ فِي أَحَادِيث كَانَ سَأَلَهُ عَنْهَا. فقضي أَن أَبَا الْعَبَّاس ابْن سُرَيج ورد الْعَسْكَر وَهُوَ بهَا، فقصده وَأخْبرهُ، فَقَالَ: من عزمى أَن أَدخل على أبي مُحَمَّد، فَإِذا دخلت عَلَيْهِ فسله بحضرتي، فَدخل عَلَيْهِ القَاضِي أَبُو الْعَبَّاس، فَسَأَلته عَن حَدِيث ابْن عون، عَن الزُّهْرِيّ، وَسَأَلَهُ أَبُو الْعَبَّاس، فَأخْرج الأَصْل، وَحدثنَا بِهِ؛ قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن يحيى الْقطعِي، حَدثنَا مُحَمَّد بن بكر البرْسَانِي، حَدثنَا ابْن عون، عَن الزُّهْرِيّ، عَن سَالم، عَن أَبِيه، أَن النَّبِي ﷺ كَانَ إِذا افْتتح الصَّلَاة كبر وَرفع يَدَيْهِ، وَإِذا ركع، وَإِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع.
قَالَ أَبُو عَليّ: فَلَمَّا من الله عَليّ بِسَمَاع هَذَا لم أبال بِغَيْرِهِ.
قلت: يُقَال: تفرد بِهِ عَبْدَانِ، عَن الْقطعِي، وَالله أعلم.

1 / 465