384

طبقات الفقهاء الشافعية

محقق

محيي الدين علي نجيب

الناشر

دار البشائر الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٩٢م

مكان النشر

بيروت

الْبَسْمَلَة، وَكَونهَا آيَة من أَوَائِل كل سُورَة، ثمَّ اخْتِلَاف الْعلمَاء والقرأة فِي ذَلِك؛ وَالَّذِي صَحَّ عِنْدِي مَذْهَب الشَّافِعِي ﵀، وَإِلَيْهِ أذهب فِيمَا روى. وأتى بلطيفة غَرِيبَة، فَقَالَ: حَدثنِي أَبُو سعيد الْحَافِظ - لَعَلَّه ابْن رُمَيْح النسوي أَحْمد بن مُحَمَّد - قَالَ: حَدثنَا أَبُو بكر النَّيْسَابُورِي قَالَ: سَمِعت الرّبيع، قَالَ: سَمِعت الشَّافِعِي يَقُول: أول الْحَمد ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾، وَأول الْبَقَرَة ﴿الم﴾ .
وَهَذَا الْوَجْه حسن، وَهُوَ أَن الْبَسْمَلَة لما ثبتَتْ أَولا فِي سُورَة الْفَاتِحَة فَهِيَ من السُّور إِعَادَة لَهَا وتكرير، فَلَا تكون من تِلْكَ السُّور ضَرُورَة، فَلَا يُقَال: هِيَ آيَة من أول كل سُورَة، بل آيَة فِي أول كل سُورَة، وَالله أعلم.
أَخذ ابْن خالويه عَن جمَاعَة من الأكابر: ابْن مُجَاهِد، وَابْن الْأَنْبَارِي، وَابْن دُرَيْد، ونفطويه، وَأبي عمر الزَّاهِد. وروى عَن جمَاعَة.
قَالَ فِي كِتَابه فِي " إِعْرَاب ثَلَاثِينَ سُورَة ": سَمِعت ابْن مُجَاهِد يَقُول فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿لَا يُغَادر صَغِيرَة وَلَا كَبِيرَة إِلَّا أحصاها﴾ [الْكَهْف: ٤٩]، قَالَ: الصَّغِيرَة: الضحك.
قَالَ: وقرأت على ابْن دُرَيْد حرفا من اللُّغَة، فَقلت: هَكَذَا أَو هَكَذَا؟

1 / 456