367

طبقات الفقهاء الشافعية

محقق

محيي الدين علي نجيب

الناشر

دار البشائر الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٩٢م

مكان النشر

بيروت

عده الْأُسْتَاذ أَبُو مَنْصُور التَّمِيمِي فِي الطَّبَقَة الاولى من الشَّافِعِيَّة فِيمَن صحب الشَّافِعِي، وَقَالَ: إِمَام الْمُسلمين فِي الْفِقْه، وَالْأُصُول، والتصوف، والْحَدِيث، وَالْكَلَام، وَكتبه فِي هَذِه الْعُلُوم أصُول من يصنف فِيهَا، وَإِلَيْهِ ينْسب أَكثر متكلمي الصفاتية.
وَقَالَ أَيْضا: لَو لم يكن فِي أَصْحَاب الشَّافِعِي فِي الْفِقْه، وَالْكَلَام، وَالْأُصُول، وَالْقِيَاس، والزهد، والورع، والمعرفة، إِلَّا الْحَارِث بن أَسد المحاسبي لَكَانَ مغبرا فِي وُجُوه مخالفيه، وَالْحَمْد لله على ذَلِك.
قلت: وصحبته للشَّافِعِيّ ﵁ لم أر أحدا ذكرهَا سواهُ، وَلَيْسَ أَبُو مَنْصُور من أهل هَذَا الْفَنّ فيعتمد فِيمَا تفرد بِهِ، والقرائن شاهدة بانتفائها
ذكره الْخَطِيب أَبُو بكر، فَقَالَ: أحد من اجْتمع لَهُ الزّهْد الْمعرفَة بِعلم الظَّاهِر وَالْبَاطِن، وَحدث عَن يزِيد بن هَارُون وطبقته.
روى عَنهُ أَبُو الْعَبَّاس ابْن مَسْرُوق الطوسي وَغَيره.
قَالَ: وللحارث كتب كَثِيرَة فِي الزّهْد، وَفِي أصُول الديانَات، وَالرَّدّ على الْمُخَالفين، والمعتزلة، والرافضة، وَغَيرهم، وَكتبه كَثِيرَة الْفَوَائِد، جمة الْمَنَافِع.

1 / 439