549

طبقات فحول الشعراء

محقق

محمود محمد شاكر

الناشر

دار المدني

مكان النشر

جدة

٧٦٦ - وحَدثني أَبُو الغراف قَالَ دخل ذُو الرمة على بِلَال بن أبي بردة وَكَانَ بِلَال راوية فصيحا أديبا فَأَنْشد بِلَال أَبْيَات حَاتِم طَيء
(لحا الله صعلوكا مناه وهمه ... من الْعَيْش أَن يلقى لبوسا ومطعما)
(يرى الْخمس تعذيبا وَإِن نَالَ شُعْبَة ... يبت قلبه من قلَّة الْهم مُبْهما)
فَقَالَ ذُو الرمة يرى الخمص تعذيبا وَإِنَّمَا الْخمس لِلْإِبِلِ وَإِنَّمَا هُوَ خمص الْبُطُون فمحك بِلَال وَكَانَ محكا وَقَالَ هَكَذَا أنشدنيها رُوَاة طَيء
فَرد عَلَيْهِ ذُو الرمة فمحك فَدخل أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء فَقَالَ لَهُ بِلَال كَيفَ تنشدها فَعرف أَبُو عَمْرو الَّذِي بِهِ فَقَالَ كلا الْوَجْهَيْنِ فَقَالَ أتأخذون عَن ذِي الرمة قَالَ إِنَّه لفصيح وَإِنَّا لنأخذ عَنهُ بتمريض وخرجا من عِنْده فَقَالَ ذُو الرمة لأبي عَمْرو

2 / 569