429

طبقات فحول الشعراء

محقق

محمود محمد شاكر

الناشر

دار المدني

مكان النشر

جدة

وَإِنَّمَا يَعْنِي جرير البعيث وَكَذَلِكَ كَانَ اعْتِرَاض البعيث جَرِيرًا فِي غير شَيْء
٦٠٥ - حَدثنِي أبان بن عُثْمَان قَالَ كَانَ سراقَة الْبَارِقي شَاعِرًا ظريفا تحبه الْمُلُوك حُلْو الحَدِيث وَكَانَ قَاتل الْمُخْتَار فَأَخذه أَسِيرًا فَأمر بقتْله فَقَالَ وَالله لَا تقتلني حَتَّى تنقض دمشق حجرا حجرا فَقَالَ الْمُخْتَار لأبي عمْرَة من يخرج أَسْرَارنَا ثمَّ قَالَ من أسرك قَالَ قوم على خيل بلق عَلَيْهِم ثِيَاب بيض لَا أَرَاهُم فِي عسكرك قَالَ فَأقبل الْمُخْتَار على أَصْحَابه فَقَالَ عَدوكُمْ يرى من هَذَا مَا لَا ترَوْنَ قَالَ إِنِّي قَاتلك قَالَ وَالله يَا أَمِين آل مُحَمَّد إِنَّك تعلم أَن هَذَا لَيْسَ بِالْيَوْمِ الَّذِي تقتلني فِيهِ قَالَ فَفِي أَي يَوْم أَقْتلك قَالَ يَوْم تضع كرسيك على بَاب مَدِينَة دمشق فتدعو بِي يَوْمئِذٍ فَتضْرب عنقِي فَقَالَ الْمُخْتَار لأَصْحَابه يَا شرطة الله من يرفع حَدثنِي ثمَّ خلى عَنهُ فَقَالَ سراقَة وَكَانَ الْمُخْتَار يكنى أَبَا إِسْحَاق

2 / 439