408

طبقات فحول الشعراء

محقق

محمود محمد شاكر

الناشر

دار المدني

مكان النشر

جدة

٥٨٠ - أَنا أَبُو خَليفَة نَا ابْن سَلام قَالَ حَدثنِي يُونُس ابْن حبيب النَّحْوِيّ قَالَ كَانَ عبد الْملك بن مَرْوَان لَا يسمع لشعراء مُضر وَلَا يَأْذَن لَهُم لأَنهم كَانُوا زبيرية فوفد إِلَيْهِ الْحجَّاج وفادته الَّتِي وفدها لم يفد إِلَيْهِ غَيرهَا فأهدى إِلَيْهِ جَرِيرًا
فَدخل عَلَيْهِ فَأذن لَهُ فِي النشيد فَقَامَ فَأَنْشد مديح الْحجَّاج وَاحِدَة بعد وَاحِدَة فَأَوْمأ إِلَيْهِ الْحجَّاج أَن ينشد مديح عبد الْملك فأنشده الَّتِي يَقُول فِيهَا
(ألستم خير من ركب المطايا ... وأندى الْعَالمين بطُون رَاح)
وَاعْتمد على ابْن الزبير فَقَالَ
(دَعَوْت الْمُلْحِدِينَ أَبَا خبيب ... جماحا هَل شفيت من الجماح)
(وَقد وجدوا الْخَلِيفَة هبرزيا ... ألف الْعيص لَيْسَ من النواحي)

2 / 418