374

طبقات فحول الشعراء

محقق

محمود محمد شاكر

الناشر

دار المدني

مكان النشر

جدة

دخل جرير على الْوَلِيد بن عبد الْملك وَهُوَ خَليفَة وَعِنْده عدي ابْن الرّقاع العاملي فَقَالَ الْوَلِيد لجرير أتعرف هَذَا قَالَ لَا يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ هَذَا رجل من عاملة
قَالَ الَّذين يَقُول الله جلّ ﴿خاشعة عاملة ناصبة تصلى نَارا﴾ حامية ثمَّ قَالَ
(يقصر بَاعَ العاملي عَن الْعلي ... وَلَكِن أير العاملى طَوِيل)
فَقَالَ العاملي
(أأمك كَانَت أَخْبَرتك بِطُولِهِ ... أم انت امْرُؤ لم تدر كَيفَ تَقول)
فَقَالَ لَا بل لم أدر كَيفَ أَقُول فَوَثَبَ العاملي إِلَى رجل الْوَلِيد فقبلها وَقَالَ أجرني مِنْهُ فَقَالَ الْوَلِيد لجرير لَئِن سميته لأسرجنك ولألجمنك ولير كبنك فتعيرك بذلك الشُّعَرَاء فكنى جرير عَن اسْمه واسْمه عدي فَقَالَ
(إِنِّي إِذا الشَّاعِر الْمَغْرُور حربنى ... جَار لقبر على مران مرموس)

2 / 384