275

طبقات علماء الحديث

محقق

أكرم البوشي، إبراهيم الزيبق

الناشر

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

وقال الخُريبي: كان الأوزاعي أفضلَ أهلِ زمانه (١).
وقال أبو إسحاق الفَزَاري: لو خُيِّرتُ لهذه الأمّة لاخترتُ لها الأوزاعي (٢).
وقال أبو مُسْهِر: كان الأوزاعي يُحْيي الليلَ صلاةً وقرآنًا وبكاءً (٣).
وقال محمدُ بن كثير المَصّيصي: سمعتُ الأوزاعي يقول: كنا -والتابعون متوافرون- نقول: إنَّ اللهَ تعالى فوق عرشه، ونؤمنُ بما وردتْ به السُّنَّة من صفاته (٤).
وقال الحاكم: الأوزاعي إمامُ عصرِه عمومًا، وإمامُ أهلِ الشام خصوصًا.
وقد كان أهل الشام وأهل الأندلس على مذهب الأوزاعي مدةً من الدَّهر، وكان المنصور يُعطفه، ويُصغي إلى وعظِه.
ومات في ثاني صفر سنةَ سبع وخمسين ومئة، رحمةُ اللهِ عليه.
قال عُقبة بن عَلقمة البَيرُوتي: دخل الأوزاعي حمامًا في بيته، وأدخلت معه زوجتُه كانونًا فيه فحم ليدفأ به، ثم أغلقت عليه، وتشاغلت عنه، فهاج الفحم، فمات. قال عقبة: فوجدناه متوسِّدًا ذراعه إلى القِبلة (٥).

(١) سير أعلام النبلاء: ٧/ ١١٣.
(٢) تاريخ أبي زرعة الدمشقي: ١/ ٢٦٦.
(٣) سير أعلام النبلاء: ٧/ ١٢٠.
(٤) سير أعلام النبلاء: ٧/ ١٢١.
(٥) سير أعلام النبلاء: ٧/ ١٢٧.

1 / 279

طبقات علماء الحديث | أصول