تأويل مختلف الحديث
الناشر
المكتب الاسلامي ومؤسسة الإشراق
الإصدار
الطبعة الثانية
سنة النشر
١٤١٩ هجري
٥٠- قَالُوا: حَدِيثٌ يَنْقُضُهُ الْقُرْآنُ- مِيرَاثُ النُّبُوَّةِ:
قَالُوا: رُوِّيتُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِنَّا -مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ- لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ" ١.
وَهَذَا خِلَافُ قَوْلِ اللَّهِ ﷿، حِكَايَةً عَنْ زَكَرِيَّا: ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا، يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا، يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا﴾ ٢.
خلاف قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ﴾ ٣.
قَالُوا: "وَقَدْ طَالَبَتْ فَاطِمَةُ ﵂ أَبَا بَكْرٍ ﵁ بِمِيرَاثِ أَبِيهَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا لَمْ يُعْطِهَا إِيَّاهُ، حَلَفَتْ لَا تُكَلِّمُهُ أَبَدًا، وَأَوْصَتْ أَنْ تُدْفَنَ لَيْلًا، لِئَلَّا يَحْضُرَهَا، فَدُفِنَتْ لَيْلًا"٤.
وَاخْتَصَمَ عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ ﵄ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁ فِي مِيرَاثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
لَمْ يُوَرِّثِ الْأَنْبِيَاءُ مَالًا:
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَنَحْنُ نَقُولُ: إِنَّ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ: "إِنَّا -معشر
١ رَوَاهُ أَحْمد: ٣/ ٤٦٢.
٢ الْآيَة: ٥ من سُورَة مَرْيَم.
٣ الْآيَة: ١٦ من سُورَة النَّمْل.
٤ رَوَاهُ البُخَارِيّ: خمس ١ وفضائل أَصْحَاب النَّبِي١٢ وَمَغَازِي ٣٨، وَالنَّسَائِيّ: جِهَاد ٥٢ و٥٤، وَأحمد: ١ و٦ و٢/ ٣٥٣.
1 / 427