371

تأويل مختلف الحديث

الناشر

المكتب الاسلامي ومؤسسة الإشراق

الإصدار

الطبعة الثانية

سنة النشر

١٤١٩ هجري

مناطق
العراق
•
-٤١- قَالُوا: حَدِيثٌ يَنْقُضُ بَعْضُهُ بَعْضًا "مَوْتُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ"
قَالَ: رُوِّيتُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي سَعْدِ بْنِ١ مُعَاذٍ: "لَقَدِ اهْتَزَّ لِمَوْتِهِ الْعَرْشُ، وَلَقَدْ تَبَادَرَ إِلَى غُسْلِهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، وَمَا كِدْتُ أَصِلُ إِلَى جِنَازَتِهِ" ٢.
ثُمَّ رُوِّيتُمْ، أَنَّهُ قَالَ: "لَوْ نَجَا أَحَدٌ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، لَنَجَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، وَلَقَدْ ضُغِطَ ضَغْطَةً اخْتَلَفَتْ لَهَا أَضْلَاعُهُ" ٣.
قَالُوا: كَيْفَ يَتَحَرَّكُ عَرْشُ اللَّهِ تَعَالَى لِمَوْتِ أَحَدٍ؟ وَإِنْ كَانَ هَذَا جَائِزًا، فَالْأَنْبِيَاءُ أَوْلَى بِهِ.
وَقَدْ رُوِّيتُمْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "أَنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ" ٤.
وَإِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ وَكَانَ الْقَمَرُ١، وهما -على مَا رويتم- ثوران

١ سعد بن معَاذ بن النُّعْمَان بن امْرِئ الْقَيْس، الأوسي الْأنْصَارِيّ: صَحَابِيّ من الْأَبْطَال من أهل الْمَدِينَة، كَانَت لَهُ سيادة الْأَوْس، وَحمل لؤاءهم يَوْم بدر، وَشهد أحدا فَكَانَ مِمَّن ثَبت فِيهَا. وَكَانَ من أطول النَّاس وأعظمهم جسمًا، وَرمي بِسَهْم يَوْم الخَنْدَق فَمَاتَ من أثر جرحه وَدفن بِالبَقِيعِ سنة ٥هـ.
٢ رَوَاهُ البُخَارِيّ: مَنَاقِب الْأَنْصَار ١٢، وَمُسلم: فَضَائِل الصَّحَابَة ١٢٣ - ١٢٥، وَالتِّرْمِذِيّ: مَنَاقِب ٥٠، وَابْن ماجة: مُقَدّمَة ١١، وَأحمد ٣/ ٢٣٤ - ٢٩٦ - ٣١٦ - ٣٤٩، ٤/ ٣٥٢، ٦/ ٣٢٩، وَالَّذِي رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم قَوْلُهُ ﷺ: "اهتز الْعَرْش لمَوْت سعد بن معَاذ"، أما بَقِيَّة الحَدِيث فَلَا يُوجد فِي الصَّحِيحَيْنِ. هـ -الشَّيْخ مُحَمَّد بدير-.
٣ رَوَاهُ أَحْمد ٦/ ٥٥ - ٩٨.
٤ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم عَن أم الْمُؤمنِينَ عَائِشَة، اللُّؤْلُؤ والمرجان رقم ٥٢٠، وَابْن عَبَّاس رقم ٥٢٥، وَابْن مَسْعُود رقم ٥٢٧، وَأبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ رقم ٥٢٨، وَابْن عمر رقم ٥٢٩، وَعَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة رقم ٥٣٠، وَذكره الألباني فِي صَحِيح الْجَامِع رقم ١٦٤٤ -الشَّيْخ مُحَمَّد بدير-.

1 / 385