تأويل مختلف الحديث
الناشر
المكتب الاسلامي ومؤسسة الإشراق
الإصدار
الطبعة الثانية
سنة النشر
١٤١٩ هجري
وَإِذَا جَازَ أَنْ يَكُونَ فِي الْجَنَّةِ لَحْمٌ، جَازَ أَنْ يَكُونَ فِيهَا مِعْزَى وَضَأْنٌ.
وَإِذَا جَازَ أَنْ يَكُونَ فِيهَا طَيْرٌ يُؤْكَلُ، جَازَ أَنْ يَكُونَ فِيهَا نَعَمٌ يُؤْكَلُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ﴾ ١.
قَالَ أَبُو مُحَمَّد:
حَدثنِي أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ٢ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ٣ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "سَيِّدُ إِدَامِ أَهْلِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ اللَّحْمُ، وَسَيِّدُ رَيْحَانِ أَهْلِ الدُّنْيَا وَأَهْلِ الْجَنَّةِ الْفَاغِيَةُ"٤.
وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْتُ، أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ: "امْسَحُوا الرَّغَامَ عَنْ أُنُوفِهَا، فَإِنَّهَا مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ" ٥.
يُرِيدُ: أَنَّهَا مِنَ الدَّوَابِّ الَّتِي خُلِقَتْ فِي الْجنَّة.
١ الْآيَة: ٢١ من سُورَة الْوَاقِعَة:
٢ عبد الله بن بُرَيْدَة: ولد عَام ١٤هـ فِي الْكُوفَة وَسكن الْبَصْرَة وَولي الْقَضَاء بمرو إِلَى أَن توفّي عَام ١١٥هـ.
٣ بُرَيْدَة بن الْحصيب بن عبد الله الْأَسْلَمِيّ غزا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ١٦ غَزْوَة، وَاسم بُرَيْدَة عَامر، وَبُرَيْدَة لقب، مَاتَ سنة ٦٣هـ.
٤ رَوَاهُ ابْن ماجة ٢/ ١٠٩٩، وَفِي الْمَقَاصِد ٢٤٤، والتمييز ٨٨، والكشف ١/ ٤٦١، والأسرار ٢٢٠، وَفِي ضَعِيف الْجَامِع الصَّغِير للألباني برقم ٣٣٢٦ وَقَالَ فِيهِ: ضَعِيف جدا وَأوردهُ فِي سلسلة الْأَحَادِيث الضعيفة برقم ٣٧٢٤.
٥ رَوَاهُ أَحْمد ٢/ ٤٣٦، وَفِي الْمُوَطَّأ: صفة النَّبِي ٣١.
1 / 357