336

تأويل مختلف الحديث

الناشر

المكتب الاسلامي ومؤسسة الإشراق

الإصدار

الطبعة الثانية

سنة النشر

١٤١٩ هجري

مناطق
العراق
•
-٣٠- قَالُوا: أَحَادِيثُ فِي الْوُضُوءِ مُتَنَاقِضَةٌ- الْوُضُوءُ مِنَ الْجَنَابَةِ:
قَالُوا: رُوِّيتُمْ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ، تَوَضَّأَ وَضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ"١.
ثُمَّ رُوِّيتُمْ عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: "كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَنَامَ، تَوَضَّأَ، تَعْنِي وَهُوَ جُنُبٌ"٢.
ثُمَّ رُوِّيتُمْ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنَامُ وَهُوَ جُنُبٌ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَمَسَّ مَاءً"٣.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ:
وَنَحْنُ نَقُولُ: إِنَّ هَذَا كُلَّهُ جَائِزٌ، فَمَنْ شَاءَ أَنْ يَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ بَعْدَ الْجِمَاعِ ثُمَّ يَنَامُ.
وَمَنْ شَاءَ غَسَلَ يَدَهُ وَذَكَرَهُ وَنَامَ.
وَمَنْ شَاءَ نَامَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَمَسَّ مَاءً، غَيْرَ أَنَّ الْوُضُوءَ أَفْضَلُ.
وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُ هَذَا مَرَّةً، لِيَدُلَّ عَلَى الْفَضِيلَةِ، وَهَذَا مَرَّةً لِيَدُلَّ عَلَى الرُّخْصَةِ، وَيَسْتَعْمِلَ النَّاسُ ذَلِكَ.
فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَأْخُذَ بِالْأَفْضَلِ، أَخَذَ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَأْخُذَ بِالرُّخْصَةِ أَخذ.

١ ورد فِي جَامع الْأَحَادِيث للسيوطي برقم ١٦١٨٣، من جَامع الْأَحَادِيث "ق، د، ن، ح" عَنْ عَائِشَةَ ﵂ بِلَفْظ: "كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جنب غسل فرجه وَتَوَضَّأ للصَّلَاة".
٢ رَوَاهُ الدِّرَامِي: كتاب الْأَطْعِمَة ٣٦، وَفِي جَامع الْأَحَادِيث للسيوطي برقم ١٦١٨٣ وبرقم ١٦١٨٢.
٣ رَوَاهُ ابْن ماجة: طَهَارَة ٩٨، وَأحمد ٦/ ٤٣ و١١١ و١٧١ و٢٦٠ و٢٩٨.

1 / 350