424

صور من حياة الصحابة

الناشر

دار الأدب الاسلامي

الإصدار

الأولى

وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ كَانَ يَخْشَى أَنْ يُحَاسَبَ عَلَى ذَلِكَ المَالِ، وَأَنْ يُعَذَّبَ بسببه.

* * *

حَدَّثَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ قَالُوا:

دَخَلْنَا عَلَى خبَابٍ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ فَقَالَ:

إِنَّ فِي هَذَا المَكّانِ ثَمَانِينَ أَلْفَ دِرْهَم، وَاللَّهِ مَا شَدّدْتُ عَلَيْهَا رِبَاطاً قَطُّ، وَلَا مَنَعْتُ مِنْها سَائِلاً قَطْ، ثُم بَكَى ...

فَقَالُوا لَهُ: مَا يُبْكِيكَ ؟!

فَقَالَ: أَبْكِي لِأَنَّ أَصْحَابِي مَضَوْا وَلَمْ يَنَالُوا مِنْ أُجُورِهِمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا شَيْئًا، وَأَنَّني بَقِيتُ فَنلت مِنْ هَذَا المَالِ مَا أَخَافُ أَنْ يَكُونَ ثَوَابًاً لِتِلْكَ الأَعْمَالِ ...

* * *

وَلَمَّا لَحِقَ حَبَابٌ بِجِوَارِ رَبِّهِ وَقَفَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى قَبْرِهِ وَقَالَ:

رَحِمَ اللَّهُ خبَاباً، فَلَقَدْ أَسْلَمَ رَاغِباً، وَهَاجَرَ طَائِعاً، وَعَاشَ مُجَاهِداً ...

وَلَنْ يُضَيِّعَ اللَّهُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً (*).

(*) للاستزادة من أخبار حَبَابٍ مِنَ الأَرْبَعَةِ انظر:

  1. الإصابة: ٤١٦/١ أو (الترجمة) ٢٢١٠.

  2. أسد الغابة: ٩٨/٢ - ١٠٠.

  3. الاستيعاب (بهامش الإصابة): ٤٢٣/١.

  4. تهذيب التهذيب: ١٣٣/٣.

  5. حلية الأولياء: ١٤٣/١.

  6. صفة الصفوة: ١٦٨/١.

  7. الجمع بين رجال الصحيحين: ١٢٤.

  8. المعارف لابن قتيبة: ٣١٦.

  9. حياة الصحابة: (انظر الفهارس في الجزء الرابع).

  10. جامع الأصول: الجزء العاشر باب فضائل الصحابة.

431

صور من حياة الصحابة | أصول