416

صور من حياة الصحابة

الناشر

دار الأدب الاسلامي

الإصدار

الأولى

فَرَحَلُوا تَحْتَ جُنْحِ الظَّلَامِ ...

وَلَمَّا أَصْبَحَ الْمُسْلِمُونَ؛ وَوَجَدُوا أَعْدَاءَ اللَّهِ قَدْ وَلَّوْا مُدْبِرِينَ جَعَلُوا يَهْتِفُونَ:

الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَصَرَ عَبْدَهُ ...

وَأَعَزَّ جُنْدَهُ ...

وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ ...

***

ظَلَّ نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ مَوْضِعَ ثِقَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

فَوَلَّى لَهُ الأَعْمَالَ، وَنَهَضَ لَهُ بِالأَعْبَاءِ، وَحَمَلَ بَيْنَ يَدَيْهِ الرَّايَاتِ.

فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ، وَقَفَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ يَسْتَعْرِضُ جُيُوشَ الْمُسْلِمِينَ؛ فَرَأَى رَجُلًا يَحْمِلُ رَايَةَ ((غَطَفَانَ))، فَقَالَ لِمَنْ مَعَهُ:

مَنْ هَذَا؟!

فَقَالُوا: نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ ...

فَقَالَ: بِئْسَ مَا صَنَعَ بِنَا يَوْمَ ((الخَنْدَقِ)) ...

وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِمُحَمَّدٍ ...

وَهَا هُوَ ذَا يَحْمِلُ رَايَةَ قَوْمِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ ...

وَيَمضِي لِحَرْبِنَا تَحْتَ لِوَائِهِ (*) ...

(*) للاستزادة من أخبار نُعَيْم بنِ مَسْعُودٍ انظر:

  1. السيرة النبوية لابن هشام: (انظر الفهارس).

  2. الاستيعاب (بهامش الإصابة): 3/557.

  3. أسد الغابة: 5/348 أو (الترجمة) 5274.

  4. أنساب الأشراف: 340، 345.

  5. الإصابة: 3/568 أو (الترجمة) 8779.

  6. حياة الصحابة: (انظر الفهارس في الرابع).

423

صور من حياة الصحابة | أصول