404

قمع الدجاجلة الطاعنين في معتقد أئمة الإسلام الحنابلة

الناشر

مطابع الحميضي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٤ هـ

مكان النشر

الرياض

[فصل في زعمه أنا لا نخشى إلا من المسلمين أما الكفار فلا]
فصل
في زعمه أنا لا نخشى إلا من المسلمين، أما الكفار فلا، والرد عليه ثم قال المالكي ص (١٦٧): (ونحن إلى اليوم لا نخشى إلا من المسلمين، ولا نحذر إلا منهم، ولو جاء مسافر من بريطانيا أو أمريكا لما استنكرنا شيئا، لكن لو قال: جئت من سلطنة عمان، أو من دولة إيران، لنظرنا إليه شزرا؛ لأن عمان إباضية، وإيران فيها أغلبية شيعية، ولا بد أن نسأل صاحبنا: لماذا سافرت إلى هناك؟
ولو علمنا به قبل سفره لحذرناه منهم كثيرا، بينما لا نحذره من اليهود ولا النصارى، بل ولا من الملحدين، ولنا في هذا تأويلات واعتذارات لا يسعني استعراضها، ولا الجواب عليها) اهـ.
والجواب من وجوه: أحدها: أن خشية المالكي من المسلمين، وتحذيره منهم، وعدم استنكاره على المسافرين لبريطانيا وأمريكا وغيرها من بلاد المشركين، أمر يخصه، يدل على ضعف ديانته وجهله.
أما الحنابلة وغيرهم من أئمة المسلمين فيحرمون السفر لبلاد الكفار، بريطانيا وأمريكا وغيرها، إلا لضرورة أو مصلحة راجحة

1 / 408