[١٧٦١] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن حُصَينٍ (^١)،
عن أبي مالكٍ؛ في قولِهِ ﷿: ﴿قُرًى ظَاهِرَةً﴾، قال: ينظرُ بعضُها إلى بعضٍ؛ أنهارٌ متَّصلةٌ، قالوا: ﴿رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾.
[١٧٦٢] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو قُدامةَ (^٢)، قال: سمعتُ عبدَ اللهِ بنَ كثيرٍ (^٣) - وكانَ قرأ على مُجَاهِدٍ - يقرأ: ﴿رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا﴾ (^٤).
(^١) هو: ابن عبد الرحمن السلمي، وانظر الكلام عليه في الأثر السابق.
[١٧٦١] سنده صحيح.
وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٢/ ١٩٩) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١٩/ ٢٦٥) من طريق عبثر بن القاسم، عن حصين، به، نحوه، وفيه زيادة.
(^٢) هو: الحارث بن عبيد الإيادي أبو قدامة البصري، تقدم في الحديث [١٦٦]، أنه صدوق يخطئ.
(^٣) تقدم في الحديث [١٢٩٤] أنه ثقة.
[١٧٦٢] سنده فيه الحارث بن عبيد، وتقدم بيان حاله، لكن هذه الرواية مما تلقاها عن شيخه قراءة، فالظاهر أنها لا يخاف فيها من خطئه، فلعل الراجع أنه إسناد حسن، والله أعلم.
(^٤) ضبطها في الأصل بتشديد العين وكسرها.
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وهشام عن ابن عامر: ﴿رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا﴾، ووافقهم ابن محيصن واليزيدي. وقرأ باقي العشرة: ﴿رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا﴾، إلا يعقوب، فإنه قرأ: ﴿رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا﴾.=