308

سنن النسائي

الناشر

المكتبة التجارية الكبرى

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٤٨ هجري

مكان النشر

القاهرة

(١٢) نَبْشُ الْقُبُورِ وَاتِّخَاذِ أَرْضِهَا مَسْجِدًا
٧٠٢ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نَزَلَ فِي عُرْضِ الْمَدِينَةِ فِي حَيٍّ، يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَأَقَامَ فِيهِمْ أَرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى مَلَإٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ، فَجَاءُوا مُتَقَلِّدِي سُيُوفِهِمْ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَأَبُو بَكْرٍ ﵁ رَدِيفُهُ، وَمَلَأٌ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ حَوْلَهُ، حَتَّى أَلْقَى بِفِنَاءِ أَبِي أَيُّوبَ، وَكَانَ يُصَلِّي حَيْثُ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ،
⦗٤٠⦘
فَيُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، ثُمَّ أَمَرَ بِالْمَسْجِدِ، فَأَرْسَلَ إِلَى مَلَأٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ فَجَاءُوا فَقَالَ: يَا بَنِي النَّجَّارِ ثَامِنُونِي بِحَائِطِكُمْ هَذَا. قَالُوا: وَاللهِ لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا إِلَى اللهِ ﷿ قَالَ أَنَسٌ: وَكَانَتْ فِيهِ قُبُورُ الْمُشْرِكِينَ، وَكَانَتْ فِيهِ خِرَبٌ، وَكَانَ فِيهِ نَخْلٌ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَنُبِشَتْ، وَبِالنَّخْلِ فَقُطِعَتْ، وَبِالْخِرَبِ فَسُوِّيَتْ فَصَفُّوا النَّخْلَ قِبْلَةَ الْمَسْجِدِ، وَجَعَلُوا عِضَادَتَيْهِ الْحِجَارَةَ، وَجَعَلُوا يَنْقُلُونَ الصَّخْرَ، وَهُمْ يَرْتَجِزُونَ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَهُمْ وَهُمْ يَقُولُونَ:
اللَّهُمَّ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الْآخِرَةِ … فَانْصُرِ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَةَ».

2 / 39