كاتب يبذل النضار صحيحًا ... ويصون الشذور في الادراج
أعنى بذلك شعر
الأديب الذي إذا قال شعرًا ... كان للدر ناظمًا والدراري
من غاص بحر البلاغه. وأرغم ابن المراغه
سيد للمديح فيه وجود ... حين أضحى من غيره كالعديم
البليغ الذي أروى ببلاغته غلة الصاد. والكريم الذي ليس هو لجوده عن العفاة بالصاد مولانا الذي ارتقى ذروة المجد العظمى ونشر لواء العز العلي الأسمى ضارب هام الضلالة بعضبه الجراز. مولانا الأفندي محمد بن حسن دراز. لا زال للدين الحنيفي ركنًا وعمادًا. قامعًا لمن بغى بغيًا وفسادًا وبعد فالمنتهى إلى حضرته المعمورة بالعدل والانصاف المألوفة بحسن لطائف الألطاف أولا سلامًا تتعطر بنشره المشارق والمغارب وتتارج بذكره الاخلاء والحبائب
سلام كما فاح العبير لناسم ... عليك أبا العليا خلال النواسم
أحي به ذاك الجلال وإنما ... أحيى به شخص العلي والمكارم
وثانيًا وصول مشرفه الذي احتلب العقول. واعيا الفحول
تخالنا منه سكارى وما ... دارت بأيدينا كؤوس الشراب
أطربنا حتى ظنناه قد ... عاودنا بعد المشيب الشباب
ولم ندر أهو الشهد المذاب. أم ضرب الرضاب. وزهر الكمام. أم زهر الظلام. وكلام البشر. أم السحر سحر. فلله در فكرة صاغت جواهره. وأنامل نظمت قلائده وجنت أزاهره. إلى غير ذلك ومن نظمه قوله
عج بالمطي وحي الاثل والبانا ... واستنجد الصبر إن الحي قد بانا
واسفح دموعك في سفح رعيت به ... غيد الظبا زرافات ووحدانا
وأنشد فؤادك إذ زمت مطيهم ... هل سار في أثرهم أم ضل حيرانا
من أين للصب صبر بعد بعدهم ... إذا تذكر أوطارًا وأوطانا