صراع مع الملاحدة حتى العظم
الناشر
دار القلم
الإصدار
الخامسة
سنة النشر
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
مكان النشر
دمشق
لهم وهم في الحياة الدنيا أنه لن يغفر لهم إذا ماتوا وهم كفار، ولن يقبل منهم أية فدية، على أنهم يومئذٍ لا يملكون فدية يقدمونها.
دلَّ على ذلك قول الله تعالى في سورة (محمد/٤٧ مصحف/٩٥ نزول):
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾
وقول الله تعالى في سورة (النساء/٤ مصحف/٩٢ نزول):
﴿إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا﴾
وقول الله تعالى في سورة (النساء/٤ مصحف/٩٢ نزول):
﴿إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذالِكَ لِمَن يَشَآءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلًا بَعِيدًا﴾
فمن هذه النصوص القرآنية تتضح لنا القاعدة الإلهية العامة في الغفران، وهي أن الله لا يغفر ذنب الكافر به أو الإشراك به، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء، فالأمر بالنسبة إلى الذنوب الواقعة في مجال احتمال الغفران منوط بمشيئة الله ﵎.
ولا طريق للكافرين والمشركين الذين ماتوا من قبل أن يتوبوا إلا طريق جهنم خالدين فيها، قال الله تعالى في سورة (النساء/٤ مصحف/٩٢ نزول):
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا * إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا وَكَانَ ذالِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا﴾
أما عدم قبول الفدية منهم فقد دل عليه قول الله تعالى في سورة (آل عمران/٣ مصحف/٨٩ نزول):
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ الأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ
1 / 465