44صراع الفكر والاتباععدنان العرعور الناشرمؤسسة قرطبة للطباعة والنشر والتوزيعالإصدارالثانيةسنة النشر١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ ممكان النشرالجيزة - مصرتصانيفالردود والمناظرات أهل السنة على الفرق الأخرى•مناطقسورياالْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: ١١٥].تحذير شديد، ووعيد أليم لمن اتبع غير طريق الرسول ﷺ والصحابة.فالآية الأولى: إيجاب، والثانية: تحذير.ويوضح هذا حديث الخط العظيم عن ابن مسعود ﵁ قال:«خَطَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَطًّا بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا سَبِيلُ اللَّهِ مُسْتَقِيمًا، وَخَطَّ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ، ثُمَّ قَالَ: وَهَذِهِ السُّبُلُ، لَيْسَ مِنْهَا سَبِيلٌ إِلَّا عَلَيْهِ شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ، ثُمَّ قَرَأَ:﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾» (١).قال ابن عباس:«السُّبُلُ: الضَّلَالَاتُ».وقال في تفسير قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ [آل عمران: ١٠٦]:«تَبْيَضُّ وُجُوهُ أَهْلِ السُّنَّةِ، وَتَسْوَدُّ وُجُوهُ أَهْلِ الْبِدْعَةِ» (٢).(١) رواه أحمد (١/ ٤٣)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٧/ ٥)، وغيرهما، والحديث حسن لذاته، صحيح لغيره.(٢) عزاه في الدر المنثور (٢/ ٢٥١) إلى تفسير ابن أبي حاتم، ولابن بطة في الإبانة، وللخطيب في تاريخه.1 / 44نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي