252

الآثار الواردة عن عمر بن عبد العزيز في العقيدة

الناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

الإصدار

الأولى ١٤٢٣هـ/٢٠٠٢م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

يرى أن معناهما واحد. والصواب ما تقدم لأن فعلان أشد مبالغة من فعيل كما يقال غضبان للممتلئ غضبا، وعطشان للممتلئ عطشا، وكذلك الرحمن: ذو النهاية في الرحمة الذي وسعت رحمته كل شيء. وكل اسم كان عن طريق الفعل أشد انعدالا كان في المدح أبلغ فرحمن أشد انعدالا عن طريقة الفعل من رحيم فلذلك كان أبلغ في المدح.
قال ابن القيم رحمه الله تعالى: "وأما الجمع بين الرحمن الرحيم ففيه معنى أحسن ... وهو أن الرحمن دال على الصفة القائمة به سبحانه، والرحيم دال على تعلقها بالمرحوم فكان الأول للوصف، والثاني للفعل. فالأول دال على أن الرحمة صفته والثاني دال على أنه يرحم خلقه برحمته".
وقد ورد في الأثر اسم الله تعالى "المليك" وقد جاءت هذه الصيغة لهذا الاسم في القرآن الكريم قال تعالى: ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾ ١ ومعنى هذا الاسم أن الله ﷿ مالك الأشياء ومصرفها على إرادته لا يمتنع عليه منها شيء، لأن المالك في كلام العرب هو المتصرف فيه القادر

١ الآية ٥٥ سورة القمر.

1 / 284