- وهذا قول: ابن عباس ﵁ ومجاهد - وعكرمة. (^١)
- القول الرابع: أن المراد بالاستغفار في الآية هو: ترك الإشراك بالله والدخول في دين الإسلام.
- وعليه فمعنى الآية: وما كان الله ليعذِّب مشركي أهل مكة، وفي علم الله أنه سيكون لهم أولاد يؤمنون بالله جل وعلا ويستغفرونه.
فوصفوا بصفة أولادهم وذرياتهم. (^٢)
- القول الخامس: أن المراد بالاستغفار في الآية هو: أداء الصلاة المفروضة.
كما في قوله جل وعلا: ﴿وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الذاريات:١٨] أي يصلون.
- وعليه فمعنى الآية: وما كان الله ليعذب مشركي أهل مكة وفيهم من يصلي.
- وهذا قول: ابن عباس ﵁ ومجاهد - والضحاك. (^٣)
الترجيح: والراجح هو القول الثاني، فالمقصود بالمستغفرين هو: مشركي أهل مكة، لأن سياق الآيات من قوله جل وعلا: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ إلى قوله: ﴿فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ [الأنفال:٣٠ - ٣٥] في بيان حال مشركي أهل مكة، فكان الاستغفار حاصل منهم لا من غيرهم من المؤمنين المقيمين في مكة، كما دل على ذلك سبب نزول الآية:
(^١) انظر: تفسير الطبري (٦/ ٢٣٥) - وتفسير ابن عاشور (٩/ ٣٣٤).
(^٢) تفسير الرازي (١٥/ ١٥٨).
(^٣) تفسير الطبري (٦/ ٢٣٥).