522
وقد رد هذا الاستدلال: بما ثبت عن الرسول ﷺ: " من أن رجلًا سأله عن القردة والخنازير أهن من نسل اليهود؟ فقال ﵊: " إن الله ﷿ لم يلعن قومًا قط فمسخهم فكان لهم نسل، حتى يهلكهم، ولكن هذا خلق كان، فلما غضب الله ﷿ على اليهود مسخهم فجعلهم مثلهم ". (^١)
فدل هذا الحديث على أن اليهود الذين مسخوا قردة وخنازير - والمذكورين في هذه الآية - لم يكن لهم نسل.
٢ - ما رواه أبو هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " فُقدت أُمَّة من بني إسرائيل لا يدري ما فعلت ولا أراها إلا الفأر، ألا ترونها إذا وضع لها ألبان الإبل لم تشربه، وإذا وضع لها ألبان الشاء شربته ". (^٢) .. ومعنى هذا الحديث: أن لحوم الإبل وألبانها حرمت على بني إسرائيل دون لحوم الغنم وألبانها، فدل امتناع الفأرة من ألبان الإبل دون ألبان الغنم على أنها من نسل يهود قد مسخوا على هيئة الفأرة. (^٣)
٣ - ما رواه جابر بن عبد الله ﵁: (أنه أتي للرسول ﷺ بضب فأبى أن يأكل منه، وقال: " لا أدري لعله من القرون التي مسخت ". (^٤)
فدل هذا الحديث على أن القوم الذين مسخوا قد يكون منهم نسل يعقبهم.

(^١) تقدم تخريجه (٤٤٨).
(^٢) أخرجه البخاري صحيحه - كتاب بدء الخلق - باب خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال - (حـ ٣١٢٩ - ٣/ ١٢٠٣).
ومسلم في صحيحه - كتاب الزهد والرقائق - باب في الفأر وأنه مسخ (ح ٧٤٢١ - ١٨/ ٣٢٣).
(^٣) شرح صحيح مسلم للنووي (١٨/ ٣٢٤).
(^٤) أخرجه مسلم في صحيحه - كتاب الصيد والذبائح - باب إباحة أكل الضب (ح ٥٠١٥ - ١٣/ ١٠٣).
وابن ماجة في سننه - كتاب الصيد - باب الضب - (حـ ٣٢٧٨ - ٢/ ٢٢٥).

1 / 522