- وهذا قول: أبي هريرة - وأبي سعيد الخدري ﵃.
وهذان القولان لا يصح اعتبارهما مقدارًا يجب القطع به، لورود الحديث الصحيح الدال على ثبوت القطع في ثلاثة دراهم.
- القول السادس: أن المراد بالسارق هو: الذي يسرق ما قيمته درهمين، فما فوق ذلك.
- وهذا قول: عثمان البتي. (^١)
وهذا قول لا يصح اعتباره مقدارًا يجب القطع به، لافتقاره إلى الدليل.
الترجيح: والراجح هو قول الجمهور، وهو أن المراد بالسارق الذي يجب أن تقطع يده هو: سارق ما قيمته ربع دينار فما فوق ذلك، لكونه معتمدًا على الدليل الصحيح خلافًا لغيره.
وبهذا يتبين أن ما قاله الإمام الطحاوي هو خلاف القول الأولى في المراد بالآية.
والله تعالى أعلم.
قوله تعالى: ﴿سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٤٢)﴾ [المائدة:٤٢]
(^١) تفسير ابن عطية (٥/ ٩٧).