ورثتم قناة الملك لا عن كلالةٍ ... عن ابني منافٍ عبد شمس وهاشم (^١).
كما يؤيد هذا القول: قراءة الجمهور في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً﴾ [النساء:١٢] يعني: وإن كان رجل يورث متكلَّل النسب.
فالكلالة على هذا القول مصدر من قولهم: (تكلله النسب تكللًا وكلالة) بمعني: تعطف عليه النسب. (^٢)
وقيل سمي المورث كلالة: إشتقاقًا من (الكلال) وهو التعب والإعياء، فكأن المورث الميت يصير الميراث إلى الوارث من بعد تعب وإعياء. (^٣)
القول الثاني: أن المراد بالكلالة هو: الورثة عدا الولد والوالد.
- وهذا قول: أهل المدينة - وأهل الكوفة. (^٤)
وحجة هذا القول:
١ - ما رواه ابن المنكدر قال: (سمعت جابرًا يقول: جاء رسول الله ﷺ يعودني وأنا مريض لا أعقل، فتوضأ وصب علي من وضوئه، فعقلت، فقلت يا رسول الله لمن الميراث؟ إنما يرثني كلالة، فنزلت آية الفرائض). (^٥) فدل هذا الحديث على أن المراد بالكلالة هو: الورثة عدا الولد والوالد، لأن جابر بن عبد الله ﵁، لم يكن له ولد يومئذ، ولا والد لأنه قتل يوم أحد.
(^١) انظر: ديوان الفرزدق (٦٢) - وتهذيب اللغة للأزهري (مادة: كل -٩/ ٤٤٨).
(^٢) تفسير الطبري (٣/ ٦٢٥).
(^٣) تفسير ابن عادل (٦/ ٢٢٥).
(^٤) معاني القرآن للنحاس (٢/ ٣٥).
(^٥) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب الوضوء - باب: صب النبي ﷺ وضوءه على المغمى عليه - (ح ١٩١ - ١/ ٨٢).
ومسلم في صحيحه - كتاب الفرائض - باب ميراث الكلالة - (حـ ٤١٢١ - ١١/ ٥٦).