459
قال أبو جعفر الطحاوي: عن عمر، قال: (ثلاثة لأن يكون رسول الله ﷺ بينهن لنا قبل أن يموت، أحب إلي مما على الأرض: الخلافة، والربا، والكلالة، فقلت: الكلالة لا شك فيه هو ما دون الولد والأب، فقال: الأب يشكون فيه)
وعن معدان بن أبي طلحة اليعمري (^١)، قال: (قام عمر بن الخطاب خطيبًا، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: إني والله ما أدع شيئًا هو أهم إليَّ من أمر الكلالة، وقد سألت نبي الله ﷺ عنها، فما أغلظ لي في شيء قط ما أغلظ لي فيها حتى طعن بإصبعه في صدري أو في جنبي، وقال: " يا عمر، أما يكفيك آية أنزلت في آخر سورة النساء "، وإني إن أعش أقض فيها بقضية لا يختلف فيها أحد يقرأ القرآن أو لا يقرأ القرآن) (^٢)
وعن البراء بن عازب، قال: سئل رسول الله ﷺ عن الكلالة، فقال: " يكفيك آية الصيف ". (^٣)
فكان جميع ما في هذه الآثار، ترك المسؤول عنها الجواب عنها، ما هي؟ تورعًا عن القول في كتاب الله ﷿ بما لم يوقف على حقيقته من عند الله، حتى مات عمر على ذلك.

(^١) معدان هو: معدان بن أبي طلحة اليعمري الكناني الشامي، وثقه ابن حبان وغيره. (تهذيب الكمال-٧/ ١٧١).
(^٢) أخرجه مسلم في صحيحه - كتاب: الفرائض - باب: ميراث الكلالة (ح ٤١٢٦ - ١١/ ٥٨).
وابن ماجة في سننه - كتاب: الفرائض - باب: الكلالة - (ح ٢٧٥ - ٢/ ١٢٠).
(^٣) أخرجه أبو داود في سننه - كتاب: الفرائض - باب: من كان ليس له ولد وله أخوات - (ح ٢٨٨٩ - ٣/ ٣١١).
والترمذي في سننه - كتاب: تفسير القرآن - باب: ومن سورة النساء - (ح ٣٠٥٠ - ١١/ ١٧١).

1 / 459