ينابيع المنبر مجموعة خطب ومقالات المجموعة الأولى
تصانيف
•الرسائل والخطابة
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
اللهُ أَكبرُ اللهُ أَكبرُ، لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ أَكبرُ، اللهُ أَكبرُ وَللهِ الحَمدُ.
وَمِن شَعَائِرِ اللهِ المُعَظَّمَةِ مَا شَرَعَهُ تَعَالى لَنَا في هَذَا اليَومِ مِن هَذِهِ الصَّلاةِ العَظِيمَةِ، وَمَا يَتلُوهَا من ذَبحِ الضَّحَايَا وَنَحرِهَا، قَالَ سُبحَانَهُ: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانحَرْ﴾ (١).
وَعَن البَرَاءِ ﵁: قَالَ: خَطَبَنَا النَّبيُّ ﷺ يَومَ النَّحرِ فَقَالَ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبدَأُ بِهِ في يَومِنَا هَذَا أَن نُصَلِّيَ ثُمَّ نَرجِعَ فَنَنحَرَ، فَمَن فَعَلَ ذَلِكَ فَقَد أَصَابَ سُنَّتَنَا ...». مُتَّفَقٌ عَلَيهِ (٢) ...... أَلا فَضَحُّوا - أَيُّهَا المُسلِمُونَ- شُكرًا للهِ وَاقتِدَاءً بِسُنَّةِ نَبِيِّكُم، وَكُلُوا مِن ضَحَايَاكُم وَأَهدُوا وَتَصَدَّقُوا وَادَّخِرُوا، وَاختَارُوا مِنَ الضَّحَايَا أَطيَبَهَا وَأَسمَنَهَا وَأَغلاهَا ثَمَنًا وَأَجمَلَهَا، فَإِنَّ اللهَ تَعَالى طَيِّبٌ لا يَقبَلُ إِلاَّ طَيِّبًا، سَمُّوا اللهَ وَكَبِّرُوا، ومَن كَانَ مُحسِنًا لِلذَّبحِ فَلْيُبَاشِرْهُ بِنَفسِهِ، وَمَن كَانَ لا يُحسِنُ فَلْيَحضُرْ ذَبِيحَتَهُ، أَخلِصُوا للهِ وَاطلُبُوا مَا عِندَهُ فَـ ﴿لَن يَنَالَ اللهَ لُحُومُهَا وَلا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقوَى مِنكُم﴾ (٣) .... وَإِيَّاكُم وَالمَعِيبَةَ بِأَحَدِ عُيُوبٍ أَربَعَةٍ عَدَّهَا إِمَامُكُم ﵊ فَقَالَ: «أَربَعٌ لا يُجزِينَ في الأَضَاحِي: العَورَاءُ البَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالمَرِيضَةُ البَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالعَرجَاءُ البَيِّنُ ظَلْعُهَا، وَالعَجفَاءُ الَّتي لا تُنقِي» (٤). رَوَاهُ أَحمَدُ وَأَصحَابُ السُّنَنِ وَصَحَّحَهُ الألبانيُّ.
(١) [الكوثر: ٢].
(٢) متفق عليه؛ البخاري (٩٦٥)، ومسلم (١٩٦١).
(٣) [الحج: ٣٧].
(٤) صحيح؛ صححه الألباني في "إرواء الغليل" (١١٤٨)، أخرجه أحمد (٣٠/ ٤٦٨ - ١٨٥١٠)، والترمذي (١٤٩٧)، وغيرهما
1 / 179