خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان
١- عدم توبة المذنب وإنابته إلى ربه، فلو تاب لن يلتحق به العقاب كما قال الرحيم التواب: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوَءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُوْلَئِكَ يَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ النساء١٧، وروى ابن جرير وغيره عن قتادة – ﵏ جميعًا – قال: اجتمع أصحاب رسول الله – ﷺ – فرأوا أن كل شيء عصى به فهو جهالة عمدًا كان أو غيره وروى هو وغيره أيضًا عن الضحاك – ﵏ جميعًا قال: كل شيء قبل الموت فهو قريب (١) .
وقد دلت الأحاديث الصحيحة الثابتة عن نبينا – ﷺ – أن توبة العبد صحيحة مقبولة ما لم يعاين أحوال الآخرة، وذلك في حالتين:
(١) - انظر الأثرين في تفسير ابن جرير: (٤/٢٠٤)، والأثر الأول رواه عبد الرزاق أيضًا وروى الثاني سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، والبهيقي في الشعب كما في الدر المنثور: (٢/١٣٠) وقد ورد ذلك المعنى عن جم غفير من السلف بعبارات مختلفة فانظرها، وفي تفسير ابن كثير: (١/٤٦٣)، قال الألوسي في روح المعاني: (٤/٢٣٨): المراد من الجهالة: الجهل والسفه وبارتكاب ما لا يليق بالعاقل، ولا عدم العلم، والجهل بهذا المعنى واردة في كلام العرب كقوله:
ألا لا يجهلنْ أحدٌ علينا ... فنَجْهَلَ فوق جَهْل الجاهلينا
وانظر كتاب الحسنة والسيئة للإمام ابن تيمية: (٢٠٤-٢٠٧) ضمن شذرات البلاتين.
4 / 40