683
وشبيه بتلك الآيات في الدلالة قول الله – جل وعلا –: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا أَاطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾ مريم٧٧-٨٠، ثبت في الصحيحين وغيرهما عن خباب بن الأرت – رضي الله تعالى عنه – قال: كنت قينًا – أي: حدادًا – في الجاهلية فعملت للعاص بن وائل سيفًا، فجئت أتقاضاه، فقال: لا أعطيك حتى تكفر بمحمد – ﷺ – قلت: لا أكفر بمحمد – ﷺ – حتى يميتك الله ثم يحييك، قال: وإني لمبعوث من بعد الموت؟ قلت: بلى، قال: فذرني حتى أموت ثم أبعث، فسوف أوتي مالًا وولدًا فأقضيك، فأنزل الله – ﷿ –: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا أَاطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾ مريم٧٧-٨٠ (١) .

(١) انظر صحيح البخاري – كتاب البيوع – باب ذكر القين والحداد: (٤/٣١٧)، وكتاب الإجازة – باب هل يؤاجر الرجل نفسه من مشرك في أرض الحرب؟: (٤/٤٥٢)، وكتاب الخصومات – باب التقاضي: (٥/٧٧)، وكتاب التفسير – سورة مريم – باب: " أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا ": (٨/٤٢٩)، وباب: " أَاطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا ": (٨/٤٣٠)، وباب: " كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا ": (٨/٤٣١)، وباب: " وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا ": (٨/٤٣١)، بشرح ابن حجر في الجميع، وصحيح مسلم – كتاب صفات المنافقين وأحكامهم – باب سؤال اليهود النبي – ﷺ – عن الروح: (٤/٢١٥٣)، وسنن الترمذي – كتاب التفسير – سورة مريم: (٨/٣٠٨-٣٠٩)، والمسند: (٥/١١٠، ١١١)، وطبقات ابن سعد: (٣/١٦٤)، وتفسير ابن جرير: (١٦/٩١-٩٢)، ومسند الطيالسي – منحة المعبود – كتاب التفسير – سورة مريم: (٢/٢١)، وأسباب النزول للواحدي: (٢٠٤)، ونسبه السيوطي في الدر المنثور (٤/٢٨٣) إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، والبيهقي في الدلائل، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن حبان، وابن مردويه، والطبراني أيضًا.

3 / 166