خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان
واعلم أخا الإسلام أن نبينا – ﵊ – كان أزهد الناس في هذا الحطام، وما ركن إلى الدنيا ساعة من الزمان، ثبت في المسند وصحيح ابن حبان والمستدرك بسند صحيح عن عمرو بن العاص – رضي الله تعالى عنه – أنه قال للناس وهو على المنبر: ما أبعد هديكم من هدي نبيكم، أما هو فأزهد الناس في الدنيا، وأما أنتم فأرغب الناس فيها، وقال أيضًا – رضي الله تعالى عنه –: لقد أصبحتم وأمسيتم ترغبون فيما كان رسول الله – ﷺ – يزهد فيه، أصبحتم ترغبون في الدنيا، وكان رسول الله – ﷺ – يزهد فيها، والله ما أتت على رسول الله – ﷺ – ليلة من دهره إلا كان الذي عليه أكثر مما له، فقال بعض أصحاب رسول الله – ﷺ – قد رأينا رسول الله – ﷺ – يستسلف (١) .
(١) انظر المسند: (٣/٢٠٣، ٢٠٤)، واللفظ له ولرجاله رجال الصحيح كما في مجمع الزوائد: (١٠/٣١٥) وفيه: ورواه الطبراني، وانظر موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان – كتاب علامات نبوة نبينا – ﷺ – باب في زهده –: (٥٢٦)، والمستدرك – كتاب الرقاق –: (٤/٣١٥)، وقال الحاكم هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وأقره الذهبي على التصحيح لكنه قال: ليس على شرط واحد منهما، وانظره في مسند الطيالسي – منحة المعبود: (٢/٤٤) .
3 / 117