.. إذا كان رسولنا الكريم – عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم – أعلم المخلوقات برب العالمين، فإن ذلك يستلزم كونه أكثرهم خوفًا من مالك يوم الدين، وأشدهم له خشية في جميع الأحايين، وهذا هو واقع نبينا الأمين – ﷺ – ففي الصحيحين وغيرهما عن أمنا عائشة – رضي الله تعالى عنها – قالت: صنع النبي – ﷺ – شيئًا ترخص فيه ن فتنزه عنه قوم، فبلغ ذلك النبي – ﷺ – فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "ما بال أقوام يتنزهون عن الشيء أصنعه؟ فوالله إني لأعلمهم بالله وأشدهم له خشية (١) ".
(١) انظر صحيح البخاري – كتاب الأدب – باب من لم يواجه الناس بالعنف –: (١٠/٥١٣)، وكتاب الاعتصام بالكتاب والسنة – باب ما يكره من التعمق والتنازع والغلو في الدين والبدع: (١٣/٢٧٦) بشرح ابن حجر فيهما، وصحيح مسلم = كتاب الفضائل – باب علمه – ﷺ.– بالله تعالى وشدة خشيته –: (٤/١٨٢٩)، والمسند: (٦/٤٥، ١٨١) .