538
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية – عليه رحمة رب البرية –: دلت الآية على أن المؤمن لا يجوز له أن يخاف أولياء الشيطان، ولا يخاف الناس، كما قال – جل وعلا –: " فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ " المائدة: ٤٤، فخوف الله: أمر به، وخوف أولياء الشيطان: نهي عنه، قال الله تعالى: " لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي " البقرة ١٥٠ فنهى عن خشية الظالم، وأمر بخشيته، وقال – جل وعلا –: ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ الأحزاب٣٩، وقال – جل وعلا –: ﴿وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾ البقرة٤٠.

3 / 21