خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان
.. وعلى المحبة وركنيها يقوم الدين، وإلى ذلك أشار رب العالمين، فقال في سورة الإسراء في وصف عباده المخلصين، الذين تحققوا بمقامات الدين: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا﴾ الإسراء٥٧، قال الإمام ابن القيم – رحمه الله تعالى – ابتغاء الوسيلة إليه: طلب القرب منه بالعبودية والمحبة، فذكر مقامات الإيمان الثلاثة التي عليها بناؤه، الحب، والخوف، والرجاء (١) .
(١) انظر مدارك السالكين: (٢/٤٢-٤٣، ٤٣، ٣٥)، ومثله في طريق الهجرتين: (٣٦٣)، وانظر تنصيص شيخ الإسلام ابن تيمية – عليه رحمة رب البرية – على كون محركات القلوب إلى الله – ﷿ – ثلاثة: المحبة والخوف والرجاء في مجموع الفتاوى: (١/٩٥)، وقرر أيضًا في التحفة العراقية في الأعمال القلبية ضمن مجموع الفتاوى: (١٠/٦١) أن المحبة أصل كل عمل ديني، والخوف والرجاء يستلزمان المحبة ويرجعان إليها، ونحوه في إحياء علوم الدين: (٤/١٦٣) .
3 / 9